صفحة 238
ويقرر فصل العهد القديم رأياً رائعاً عن المحبة ، التى لا تتردد عن أن تصحح مسار المحبوب ، بل واضح من التعبير كل ابن يقبله ، أن فكرة الجلد هى لتطوير أفضل للعلاقات بل صار الجلد مرادفاً للبنوة كما يبين العدد التالى .
عدد ٧ :
تصيد الكاتب كلمة التأديب من نص العهد القديم لكى يطبقها بالتحديد على القراء . ثم أيضاً يستعمل الفعل تحتملون الذى سبق أن طبقه على المسيح فى عدد ٣ . والموقع من كل « البنين » ، ذات التقبل الصابر للتأديب ، اقتداء بالابن ، مع الفارق . ومثل هذا التقبل غير ممكن إلا عند فهم الدافع الذى يكمن خلف التأديب فهماً تاماً ـ والمبدأ المقرر هنا هو أن العلاقة تحدد غرض التأديب . لأن أباً يتجاهل تأديب « ابنه » ناقص الكفاءة كأب ، وابناً يتهرب من كل تأديب يفقد بنوته . هذا مبدأ قد لا تأخذ به كل المذاهب الفكرية فى هذا العصر الحديث ، حيث للتساهل مثل هذا التأثير القوى ؛ وحيث تآكل سلطان الوالدين إلى الدرجة التى معها ندر أن يمارس التأديب إن لم يكن قد اختفى نهائياً ، بل عَمَّ إبطال كونه جزءاً من البنوة . لذلك فلا عجب ، أن الذين نشأوا فى جو مثل هذا ، يواجهون صعوبة حقيقية فى فهم تأديب الله . وبالعكس سيصبح الأمر أقل صعوبة فى فهم هذا الأمر عند القراء الأولين لهذه الرسالة .
عدد ٨ :
ثم يوضح ذات الفكرة وبصورة أقوى فى هذا العدد . فالمفروض أن كل البنين الحقيقيين ، خاضعون للتأديب . أما الأولاد الذين لا يقبلون التأديب فليس لهم حق بأن يُدعوا بنين ، إنهم غير شرعيين . ولا يمكن أن يقال تعبير أشد من هذا ، عمن هم ليسوا « بنين » حقيقيين . ولا يعطى أب ابناً غير شرعى ذات الحقوق ، وذات الامتيازات التى يعطيها للابن الحقيقى ، ولا يهتم بتأديبه . لذلك فغياب التأديب ينعكس على مقام الشخص . إلى البنوة الحقيقية ، تتضمن مسئوليات يجب أن يعد لها الشخص بالتأديب .
عدد ٩ :
ثم هنا يقارن الكاتب بين التأديب الأرضى والتأديب السماوى ، فيقدم فكرة جديدة ( كما يتضح من الكلمة ثم ) ، التى تتركز فى احترام الأولاد لوالديهم عندما يؤدبوهم وهذا أمر مهم جداً . فإن البنين يقدرون والديهم أكثر عندما يستعملون سلطانهم بطريقة صحيحة لكى يقودوهم ويدربوهم ؛ ويحتقرون الآباء ضعاف الشخصية الذين لا يعارضونهم مطلقاً . ولاشك فى أن سر استعادة احترام السلطان ، يكمن فى
۲۳۸