انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

معنى أبعد من هذا ، أن نتوقع رؤية أمور أعظم مما هو ممكن حالياً ( قارن ١ يو ٣ : ٢ التى تشير إلى مجيء المسيح ثانية ) ويتطلع الفعل المستقبلى « يرى » إلى حدث لم يتم بعد .

عدد ١٥ : الكلمة المترجمة ملاحظين كلمة شائعة الاستعمال فى مخططات البردى فى التحيات الختامية فى الرسائل . ومعناها الحرفى « يمارس الرقابة » وقد تستعمل بنوع من الرسمية . ولابد أن بعض القراء ، كانوا فى موقع مارسوا فيه هذه الوظيفة ، كما تدل ١٢ : ٥ . والأمر الذى يجب الانتباه إليه وذو أهمية روحية بالغة هو لئلا يخيب أحد من نعمة الله والأمر الملحوظ أنه يستعمل الفعل المضارع هنا يخيب ( ويحتمل معنى الاستمرار فى الفشل ) ، أما « نعمة الله » فيقصد بها كل البركات التي يقدمها الله فى نعمته . وأكثر الخيبة بين المسيحيين سببها عدم تخصيص هذه البركات للنفس . ويقتبس هنا مثالاً محدداً بدل أن يطلع أصل مرارة ويصنع انزعاجاً ، المقتبس من تث ٢٩ : ١٧ و ١٨ . ولكن هنا يطبقه بمعنى عام عن أى شخص أو أى شيء تنتج عنه المرارة ، مثلما يؤثر جذر النبات فى الثمر الذى ينتجه النبات . وطلوع الأصل يصف بصورة تصورية تطور المرارة وتضاعفها وهنا يقرن الكاتب المرارة بالنجاسة فيتنجس به كثيرون ، حيث أن المرارة تنشر تأثيرها حيث توجد . والحق أن المرارة دائماً مفسدة ومتلفة . وتستعمل الكلمة « يتنجس » أيضاً فى قا ١ : ١٥ عن غير المؤمنين فيقال إن ذهنهم وضميرهم قد تنجسا .

عدد ١٦ : والتأثير السيىء لنوع المرارة التى يفكر فيها الكاتب ، يحددها بالقول زانياً أو مستبيحاً . وأما الكلمة كعيسو فيمكن أن تُنسب إليه التعبيرين معاً أو الأخير منهما فقط إذ لا يوجد دليل من العهد القديم على أن عيسو سلك سلوكاً فاجراً ( قارن تك ٢٥ : ٣٣ و ٣٤ ) ، مع أنه يوصف بأنه مستبيح . إن بيع « بكوريته » كان ضد تراثه الدينى ، ولكن لا يوصف بأنه قد ( زنا ) . ولكن ( فيلو ) فى تفسيره عن عيسو وصفه بأنه آثم ( رجل رذيلة ) . وهذه هى الفكرة الواسعة الانتشار عنه وهو ليس ضمن قائمة أبطال الإيمان فى أصحاح ١١ ، وذكره هنا لا يحسد عليه . وأما بيعه امتيازه ، باعتباره الابن الأكبر ، لأجل أكلة واحدة ، فحماقة مشهورة لدرجة أنها جعلته رمزاً لكل من يقدم المنافع المادية والشهوانية عن التراث الروحي . وترد الكلمة مستبيح أو دنس أيضاً فى الرسائل الرعوية ( قارن ١ ق ١ : ٩ ، ٤ : ٧ ، ٢٠ ؛ ٢ ق ٢ : ١٦ ) ، حيث عدم الدين أحد خواص المعلمين الكذبة .

٢٤٢

christian-lib.com