انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الأولون واعين بأهمية الصلاة . وأساس الطلب يتدعم الصلاة هذا ، هو أن للكاتب ورفاقه ضميراً صالحاً ، وكأن الكاتب قد وجد لزاماً عليه أن يؤكد لقرائه سلامة ضمير رفقائه غير المعروفين بالأسماء . وكذلك أيضاً لأنهم كانوا راغبين أن نتصرف حسناً ، وهذا تعبير يشتمل على استعمال صيغة ( حال ) مشتق من صفة تصف الضمير وبعبارة أخرى ، يجب أن يكون الضمير والسلوك كلاهما على نفس المستوى الرفيع . كذلك يجب أن نلاحظ أن هذا التصرف النبيل يجب أن يشمل كل شيء ذلك لأنه لا مكان لتصرف غير نبيل في الحياة المسيحية .

عدد ١٩ : ثم يتغير ضمير المتكلم من الجمع إلى المفرد في أطلب ؛ فيعطى معنى نصيحة شخصية ، ويؤكد هذا باستعمال الكلمة المتشددة ( أكثر ) ، مما يبين عظمة أهمية الصلاة عند الكاتب شخصياً . ومفهوم ضمناً أنه توجد بعض الظروف التي تحول دون تواجد الكاتب مع قرائه ، ولكن هذه الظروف غير مشار إليها هنا . وكل ما يهمه هو تأكده أن هذه الأحوال ستغير استجابة لصلاة القراء . ورغبة الكاتب في أن يرد إليهم تبين أنه معروف شخصياً لديهم .

العددان ٢٠ و ٢١ : هذه بركة رسولية كاملة ومعبرة ، وقد حوت كثيراً من الآراء اللاهوتية ، التي تستحق الانتباه . فقبل كل شيء يوصف الله بأنه إله السلام : أى الإله الذى ليس فقط يمثل السلام ، بل أيضاً ينشره بين شعبه . ففى أيام التوتر التي فيها عاش المسيحيون العبرانيون كان يمكن أن يكون تأكيد هذه الصفة الإلهية ، عاملاً مشجعاً . وقد استعمل بولس هذا اللقب الإلهى كثيراً : ( قارن رو ١٥ : ٣٣ ، ١٦ : ٢٠ ، ٢ كو ١٣ : ١١ ) . وكذلك فهو أمر مؤكد أن عالمنا الحديث أيضاً يحتاج أن يعرف عن الله هذا الجانب من صفاته ؛ الذى يناقض كثيراً انعدام السلام بين الأمم وبعضها ، وبين مختلف مجموعات المجتمع .

وربما يبدو غريباً أن الكاتب أجل موضوع القيامة حتى البركة الرسولية في الختام ، الذى أقام من الأموات ... ربنا يسوع . إلا أنه لا يتسرب إلينا شك في أن كل مناقشته كانت تفترض ذلك . وحيث أنه يتحدث عن تمجيد المسيح ، وعمله الشفاعي في الحاضر ، فإن ذلك يسير خطوة أخرى بعد القيامة . على أنه في هذه البركة يقصد أن يذكر القراء ، بصفة خاصة ، بعمل الله العظيم ، كما يرى بصورة سامية في قيامة المسيح .

٢٦٠

christian-lib.com