صفحة 261
coptic-books.blogspot.com
وهناك موضوع مألوف ، هو وصف الرب يسوع بأنه راعى الخراف العظيم وربما كنا نتوقع أن يصفه بأنه رئيس الكهنة خاصة فى ضوء ما ذكره بعد ذلك وهو : بدم العهد الأبدى . ولكنه فضل أن يختار كتابة الراعى لكى تشترك فى التعبير عن روعة وجهة نظره عن المسيح ، فإن فى هذه الكتابة رقة ، فيها دعوة ذات جذب قوى للناس فى كل العصور . ومع ذلك فتوجد أيضا عبارة عن العهد تلخص بيت القصيد فى كل الرسالة . وهذا هو الموضع الوحيد الذى وصف فيه العهد بأنه « الأبدى » ـ الذى لا يمكن أن يعتبر أحياناً مطلوباً ، وأحياناً يستغنى عنه .
ثم الصلاة فى القول « يكملكم » وتعنى الكلمة ( يؤهل ) وتعنى الكلمة حرفياً يجعلكم لائقين ، فإن الله وحده ، هو الذى يستطيع أن يستغل بالكامل إمكانات أى مؤمن ، يصل إلى أقصى قدراته . أما الكلمات فى كل عمل صالح فيمكن أن تعنى الوسيلة التى بها يكمل الله القراء ، أو المناخ الذى يحيط به الله المؤمنين ، بكل شيء صالح مما يحدث فيهم ذلك التطور الكمالى . ثم يضيف أمرين هما ليصنعوا مشيئته .. عاملاً فيكم ما يرضى أمامه ، وفى هذين الأمرين يجمع بين العمل البشرى والعمل الإلهى . أو كما يقول ( وستكوت ) « إن عمل الله يجعل عمل الإنسان ممكناً » . وتوجد فكرة مماثلة فى ( فى ٢ : ١٢ – ١٣ ) . وعملية صنع مشيئة الله برمتها لا يمكن الوصول إليها إلا بيسوع المسيح . وهذا يزيل نهائياً كل أسس الاكتفاء بالانجاز البشرى الصرف .
وتختم هذه الصلاة المسهبة بتسبحة ، وفيها لا يتضح تماماً ما إذا كان يقدم المجد لله ، باعتباره موضوع الجملة أصلاً ، أو إلى المسيح باعتباره أقرب اسم ظاهر يرجع إليه الضمير . وهناك تسبحة مشابهة فى ( فى ٤ : ٢٠ ) حيث توجه إلى الله الآب وحيث فيها ذات الكلمات : « إلى أبد الآبدين » ( وفى فيلبى مترجمة « إلى دهر الداهرين » ) .
عدد ۲۲ : هذا الجزء الختامى الذى يأتى فى صورة ملحق ، يرى البعض أنه بقلم الرسول بولس وقد ألحق خطأ فى نهاية رسالة لا تحمل اسم كاتبها . ولكن هذه النظرية سندها ضعيف ، فلا يوجد فى هذا الجزء ما يدل على أن كاتبه هو بولس . وحيث أن الإشارة الشخصية الوحيدة هى إلى تيموثاوس ، فواضح أن الكاتب يعرف له . ولكن أى واحد من رفقاء تيموثاوس يصلح لأن يكون هو الكاتب . ويقيناً أن الرسالة بأكملها كلمة الوعظ . لم يكن التشجيع فيها موضوعاً رئيسياً ، ولكنها بأكملها الكثير مما يوطد الثقة فى الراغبين فى أن يضحوا بكل شيء من أجل الإيمان بالمسيح . وفى
Digitization of the Alexandria Library (GOAL)
٢٦ Bibliotheca Alexandrina
christian-lib.com