انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

ومع ذلك ففكر الكاتب متشبع أيضاً بأجزاء أخرى من العهد القديم ، خاصة المزامير . وفى الحقيقة يمكننا أن نقول إن مز ١١٠ يلعب دوراً رئيسياً في تطور مناقشته ، وقد قدم المزمور له بصفة خاصة موضوع ملكى صادق وفصل آخر مهم بالنسبة له هو الجزء الذى يحتوى على الميثاق الجديد فى إرميا ٣١ ، وقد اقتبسه كله في ص ٨ . وطريقة اقتباسه أيضاً أمر ذو مغزى ، لأنه بلاشك اعتبر نص العهد القديم ذات سلطان . فهو يفترض أن ما يقوله النص يقوله الله ؛ وهذا يأتى بصورة لافتة للنظر في ص ١ . وحتى العبارة المبهمة التى تقول : شهد واحد في موضع ( ٢ : ٦ وما بعده ) التي بها يقدم لاقتباس من مز ٨ هى فى ذاتها دليل على أن الكاتب قصد أن يسند مناقشته عن ناسوت يسوع بسند كتابى مع أنه لا يحدد القرينة الأصلية . إن أمر اعتبار النص ذات سلطان إلى هذا الحد له أهمية بالغة بالنسبة لفهم صحيح للمناقشة ، وفهم صحيح لغرض الرسالة – فإذا كان أحد أغراض الكاتب – كما يبدو محتملاً – أن يزيل من أمام القراء الصعاب التى يواجهونها عند أخذ قرار عن المدخل الصحيح إلى العهد القديم ؛ كانت الرسالة مرشداً نافعاً ، ليس فقط لقرائها الأصليين بل أيضاً لقراء العصر الحديث . وكثير مما يظهر لدى النظرة السطحية غير مناسب ، يعود إلى مكانه عندما نركز على المدخل المسيحى للعهد القديم كمسألة عامة . .

وهنا ينشأ سؤال : « هل يعطى الكاتب دائماً لقرينة العهد القديم حقها كاملاً ؟ » قال البعض إن الكاتب لم ير للقرينة أى أهمية ، ولكن هذه مبالغة . إنه بالتأكيد يطبق أقوال العهد القديم أحياناً بطريقة جديدة ، مثلما طبق كلمات عن الابن ، وكانت قد قيلت أصلاً عن الله ( ١ : ٨ ) ولكننا نشك إن كان يوجد من يصر على أن الكاتب قد تجاهل القرينة . وذات الشيء ينطبق على تطور باقى الموضوع المقتبس من مز ٩٥ في أصحاحى ٣ و ٤ . وقد يكون الأصح أن نقول إن كاتبنا جاء بالمعنى الدفين والمتسع للنص الأصلى . فهذا المبدأ يسمح له بتطبيق تعليمه فى موضوع ملكى صادق الذى يبدو – للنظرة السطحية – كما لو كان يبنى حجته على صمت الكتاب عن هذا الموضوع بدلا من الاستشهاد بعباراته ( قارن ٧ : ٣ ) .

قمران :

بعد ذلك علينا فى بحثنا أن نكتشف هل لنوع التطور المشهود فى جماعة قمران اليهودية علاقة بخلفية هذه الرسالة ؟ تفيد بعض الملامح بأنه توجد علاقة ، مثل سيطرة موضوع

٤٥

christian-lib.com