انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

تفسيره لكرنيليوس (أع ١٠ : ٣٨) . زد على ذلك أن فكرة المسيح مهمة في رسالة موضوعها المسيح كرئيس كهنة ، حيث أن كل الكهنة من نسل هرون ، مُسحوا عند تقلدهم وظيفتهم .

أعداد ١٠ – ١٢ : تخلق هذه الأعداد الثلاثة مشكلة لأنها تقتبس من ١٠٢ : ٢٥ – ٢٧ التي لا تحمل أى إشارة إلى الابن . في السبعينية الأعداد ١ – ٢٢ تخاطب الله ، ولكن أعداد ٢٣ – ٢٨ تشتمل على الإجابة . وقد فهم الكاتب أن الله هو المتكلم هنا . واعتبر تحويل ما ينسب إلى الله – إلى الابن أمراً صائباً حيث أنه قد سبق ووجه الانتباه إلى أزلية طبيعة عرشه . وبالفصل أوصاف مثيرة كثيرة ، وهى مناسبة لأن تنطبق على يسوع المسيح . وقد سبق أن تكلم الكاتب عن دور الابن في الخلق ، ففي ضوء هذا تكون الفقرة المأخوذة من مز ١٠٢ لائقة به . ويوجه الكاتب انتباها إلى فكرة عميقة عن الابن وهى عدم تغيره . فالأرض والسماوات في ظاهرها ثوابت ، ولكنها مع ذلك « تبيد » ... كان هناك اعتقاد شائع في العالم اليوناني الروماني ، بأن العالم ، أو الكون لا يفنى ؛ والفكرة المسيحية المعبر عنها هنا ، تعارضها معارضة تامة . فهذا الزوال الذي يصيب الخليقة المادية التي تبدو غير متغيرة ، يزيد من تعميق الفكرة المقابلة عن دوام وعدم تغير الله . ويوجد رنين ملوكي في الكلمات : ولكن أنت تبقى . فهذه العبارة تركز الانتباه على عدم تغير الله إطلاقاً .. وقد عمق هذه القصيدة أكثر وأكثر ، الصورة المدهشة عن الله ، وهو يطوى السماوات والأرض التي أصبحت الآن كثوب بال ، غير صالح للاستعمال بعد . وقد قصد بهذه اللمحة الرائعة التي ينظر بها كاتب المزمور إلى نهاية الزمن الحاضر ، أن تقود إلى ذروة الفكرة : ولكن أنت تبقى . ففى مواجهة الخراب الشامل في كل مكان توجد صفة عدم تغير الابن التي تبرز في تناقض لا يخطئه فكر .

ولا يجد القراء المسيحيون صعوبة في تطبيق الكلمات المقتبسة على الابن ، مع أنها في المزمور تشير إلى الآب . ولكن الأمر مختلف بالنسبة للقراء اليهود ؛ طالما أنه لا يوجد دليل على أنهم اعتبروه يوماً مسيانياً . ومع ذلك فإقتناع الكاتب بأن المسيح غير محدود بالزمان يعتبر أحد المعالم الرئيسية في مفهومه اللاهوتي في كل الرسالة . وأحد الفروق الواضحة جداً ، بين رتبة ملكي صادق ورتبة هرون الذي يشكل المفتاح الموصل إلى الجزء المركزي في مبحث الكاتب .

٧١

christian-lib.com