صفحة 76
coptic-books.blogspot.com
من المسيحيين كان قد مضى . وأن الكاتب ورفقاءه قد استقوا من الجيل الماضى معلوماتهم عن الإنجيل .
عدد ٤ : كذلك كانت أيضاً شهادة إلهية لرسالة الإنجيل عن طريق : آيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس . فى الأناجيل المماثلة(١) يورد أمثلة كثيرة « لعجائب » و « معجزات » فى خدمة يسوع ، بينما يصف إنجيل يوحنا الأحداث التي فوق الطبيعة « بالآيات » ( القوات ) ، وهكذا تصف هذه الكلمات الثلاث معجزات الإنجيل وصفاً شاملاً . وما يهمنا ملاحظته هو أن هذه الأحداث فوق الطبيعية لها قيمة تامة في تثبيت رسالة الإنجيل . لا توجد إشارة هنا إلى أن المعجزات برهان على صحة الحقائق الأساسية فى الأناجيل مثل شخصية يسوع المسيح المجيدة . بنى بعض المدافعين عن المسيحية تصريحاتهم عن لاهوت يسوع على المعجزات الكثيرة التي أجراها ، ولكن هذا غير مناسب . فالآيات أن يسوع إله ولو لم يعمل أى معجزة . بل إنه في الحقيقة رفض أن يجرى آيات عندما طلب منه ذلك . فيجب أن يؤمن به الناس قبل أن تكون للمعجزات أى معنى بالنسبة لهم . ومع ذلك ، فكما بين يوحنا فى إنجيله بكل وضوح ، فللآيات قيمة تثبيتية تشير إلى مجد يسوع المسيح .. من المستحيل أن نستأصل كل المعجزات من رسالة الإنجيل كما يسعى البعض أن يعملوا . لأن رسالة الإنجيل ذاتها إعلام معجزى من الله للناس . وفوق ذلك فإن المعجزات والعجائب استمر إجراؤها فى العصر المسيحى الأول جنباً إلى جنب مع إبلاغ الشهود رسالة الإنجيل . فلا يمكن أن نجرد سفر الأعمال من معجزاته دون أن نفقر تاريخ المسيحية الباكرة . لأنه لو لم تكن هذه المعجزات سوى أساطير ، فلابد أن يكون كاتب الرسالة إلى العبرانيين قد أخطأ خطأ جسيماً في اعتبارها شهادة من الله . الكلمات « شاهداً الله معهم » فوق أنها تعنى شهادة الله معهم فهى شهادة لنا. وفى الحقيقة ما كان الكاتب ليشير إلى المعجزات لو كان هناك أى احتمال أن يقول القراء إنهم لم يروها أو لم يسمعوا عنها. فهو يشير إليها كمعلومات تلقى إجماعاً عاماً .
ومع أن مواهب الروح القدس مقترنة بالآيات لكنها من فئة أخرى . إن الكاتب على دراية تامة بأن الشهود الأولين لم يقدموا رسالتهم بقوتهم أو براعتهم الشخصية .
= يسوع ولا سمعه - أما أقوال الرب فيقول بولس الرسول أنه تسلمها من آخرين ( ١ كو ١٥ : ٣ ) ، وهذا لا يتعارض مع ١ كو ١١ : ٢٣ - فنقض كتابة بولس الرسول للرسالة على هذا الأساس ضعيف ( المترجم ) . (۱) الأناجيل المماثلة هي متى ، ومرقس ، ولوقا - وتسمى كذلك لأنها تقدم عملاً لحياة يسوع المسيح وفى نفس الوقت في اتفاق في ذات ترتيبها ومنهجها ( المترجم ) .
٧٦
christian-lib.com