صفحة 9
coptic-books.blogspot.com
مُقدِّمة عامة
قُصد بتفاسير تندل في الأصل أن تقدم للقارىء العادى عوناً في دراسة الكتاب المقدس . وقد ركزت على تقديم معنى النص دون الخوض في الاصطلاحات الدراسية الفنية . وقد روعى فيها أن لا تكون من الاختصار بحيث يضيع جدوى استخدامها ، ولا أن تكون من الإسهاب بحيث تسبب مللاً للقارىء الحالى . ويجمع أغلب الذين استخدموا هذه التفاسير على نجاحها في الوصول إلى هذا الهدف إلى حد بعيد .
على أن الزمن يتغير . وقد مرت أكثر من خمس وعشرين سنة على ظهور تفاسير تندل الأولى ؛ وهناك شعور أن بعض المجلدات فيها لا تفى بحاجة هذه المتغيرات . كما أن معارف جديدة في بعض المجالات قد ظهرت إلى النور ، وتقدمت الدراسات في المسائل النقدية ، وحدثت تغييرات في عادات قراءة الكتاب المقدس . وفيما مضى كان معظم الناس يقرأون الترجمة المعتمدة والتفاسير المبنية عليها . على أن هذا الوضع لم يعد بعد سارياً . بل إن التفسير الأخير في السلسلة الأصلية كان مبنياً على الترجمة المنقحة الحديثة RSV وفى كل الأحوال نشعر أننا نخدم حاجة الباحثين بصورة أفضل بإبدال بعض المجلدات الأصلية بأخرى . وهذا لا يعنى أننا غير مقتنعين بالمجلدات السابقة ، فقد أشبعت الحاجة على أكمل وجه في وقتها .. ولكن في الوقت الحاضر نرى أن سد الاحتياج بكتب جديدة سيكون أفضل .
والأهداف الأصيلة باقية . فليست التفاسير إيجازاً مُخلاً أو إطناباً مملاً . وهى تفاسير وليست وعظاً تفسيرياً . ولم يقصد بها أن تحل كل المشاكل النقدية ولكن لم يكتب شيء منها بدون وعى بالمشاكل النقدية التي شغلت اهتمام دارسى العهد الجديد .. وقد أعطى المفسرون اعتباراً جاداً لمثل هذه المسائل في المقدمة – وفى الملاحظات الإضافية أحياناً ؛ أما المسار الرئيسى في هذه التفاسير فليس نقدياً ، إذ كتبت هذه الكتب لتعين القارىء العادى على فهم كتابه المقدس فهماً أفضل ، وهذه السلسلة لا تفترض أن القارىء يعرف اليونانية ، وكل الألفاظ اليونانية تحت البحث منقولة بحروف نطقها ، ولكن الكتاب بين أيديهم النص اليونانى ، وهكذا كتبت التفاسير في ضوء الأصول . ومع أن النص الإنجليزى المستعمل عادة هو الترجمة المنقحة الحديثة (RSV) ، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن بالنا أن القراء يقرأون مختلف الترجمات .
٧
christian-lib.com