انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

coptic-books.blogspot.com

الحمل في رؤ ٥ : ١٢ - ١٣ ( قارن أيضا رؤ ٤ : ٩ و ١١ ، ٧ : ١٢ ) . ومع ذلك ، ففى هذا العدد ينسب « المجد » إلى الأشخاص ، و « الكرامة » إلى البنّاء والباني ؛ وبحسب أن ذلك سببه أن المجد لا يناسب تماماً فكرة البناء والباني .

عدد ٤ : يحوى هذا العدد عبارة ذات معنى عام قصد بها أن تكون سنداً لما سبق قوله ، مرتبطة به بأداة الربط لأن . أما العبارة كل بيت يبنيه إنسان ما ، فهى عبارة عامة وكقضية مسلم بها لا حاجة إليها إلا إذا كان هناك نزاع حولها . وقد يوجد أساس ذلك النزاع ، فيما يختص بالمدخل الشائع عن الناموس . ففى بعض الأوساط اليهودية ، وُجد بلا شك خطر التقدير المبالغ فيه لموسى على حساب التسليم بأن الله هو منشىء الناموس . ولكن القرينة الحالية التى يتحدث فيها عن الله ، أوسع من ذلك كثيراً ؛ فهو باني الكل وليس فقط « البيت » . ولائق بالله أن يكون مبدع كل شيء . وغرض الكاتب من إيراد هذه الفكرة هو أن يزيد من قدر مجد يسوع الذي عينه الله لهذا المقام ( عدد ٢ ) . ويحدد البعض معنى « الكل » بالأمور التي تختص بالكنيسة ، والأفضل أن نأخذها بصورة عامة لتشمل كل الخليقة المادية إلى جانب تأسيس المجتمع الروحي الجديد .

العددان ٥ و ٦ : في هذه الآونة يأتى بمسار جديد للمناقشة ، لكي ينبر على سمو المسيح عن موسى – وهو الفرق بين الابن والخادم (١) وهنا أيضا يؤكد الكاتب على أمانة موسى بطريقة تبين أنها لا تزيد عن أمانة « خادم » . إنه لا يستخدم هنا الكلمة (doulos) أى عبد بل الكلمة (therapón) التى لا ترد في غير هذا المكان ، وهى تشير إلى خدمة شخصية تقدم طوعاً وتبرعاً . وهى أرقى من [ عبد ] ولا تحمل نغمة العبودية . وحتى مع هذا فإن الياور الخاص لا يرقى إلى مقام الابن . وللخادم في حالة موسى عمل هام يتممه أن يشهد لما سيأتى . أو في عبارة أخرى إن ما يمثله موسى في التاريخ اليهودى ليس تاماً في ذاته ، بل كان يشير إلى الأمام إلى إعلان أكمل عن الله في وقت لاحق – شهادة للعتيد أن يتكلم به ، وبهذا يشير إلى زمان المسيح . ومهمة الخادم مهما كانت عظيمة ، فليست سوى تجهيز لمهمة أعظم منها بكثير هي مهمة الابن .

(١) ربما يتعجب البعض : لماذا يكلف الكاتب نفسه العناء ، ليبين سمو المسيح عن موسى . ويجيب البعض بأنه ربما نشأ نوع من الكرستولوجى مبنى على المفهوم الحرفى للنبوة في تث ١٨ : ١٥ - إلخ .

٩٤

christian-lib.com