انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تَقْدِيم

الرسالة إلى فيلبّي هي رسالة من القلب إلى القلب بين بولس وجماعة كانت أولى الجماعات التي أسّسها الرسول في أوروبا. وهي أيضاً تنبيه إلى صعوبات من الداخل وصعوبات من الخارج. صعوبات من الداخل هي الخصومة والحسد والبحث عن المجد الباطل. لهذا يدعو بولس الفيليبّيّين لأن يتحلّوا بالتواضع ويحسب كل واحد الآخرين أفضل منه. وصعوبات من الخارج سببها وعّاظ متجوّلون ومسيحيّون متهوّدون، مسيحيّون ما زالوا متعلّقين بالشعائر اليهوديّة ويحاولون أن يفرضوها على مسيحيّين جاؤوا من العالم الوثنيّ.

الرسالة إلى فيلبّي رسالة دوّنت من السجن. قالوا من رومة في الستينات وربما من قيصريّة البحريّة في فلسطين. بل دوّنت من أفسس حوالي سنة ٥٥ فجاءت أفكارها قريبة جداً من الرسائل البولسيّة الكبرى (روم، ١ كور، ٢ كور، غل) لا سيّما على مستوى العلاقات اليهوديّة المسيحيّة في بدايات الكنيسة والصراع القائم بينهما. لا شكّ أننا لا نقابل فل مع غل أو روم، ولكن عمق المشكلة هو هو.

الرسالة إلى فيلبّي، بل الرسائل إلى فيلبّي: قال الشرّاح واعتبروا أنها ثلاثة. وقد جاء أحد تلاميذ بولس فدمجها في رسالة واحدة لكي تتوافق مع حجم سائر الرسائل البولسيّة. وهكذا جاءت فل بعد أف وقبل كو وا تس و٢ تس. فلو بقيت رسائل ثلاث لكانت بعضها قريبة من الرسالة الثانية أو الثالثة من رسائل يوحنا. فرضيّة لم تفرض نفسها ولكنها تُطرح على المستوى الأدبيّ لتحلّ بعض المشاكل العالقة في توالي الأفكار والعبارات. غير أن هناك من يدافع عن وحدتها وهو العارف بطرق الكتابة في ذلك الزمان، أكان إملاء أم كتابة باليد. وهو

٥