صفحة 102
فعل عند الإنسان. فما هو «انارغاين» (عمل) عند الله يقابل عند الإنسان «كاترغازين». لقد تمّ الخلاص من قبل الله، يبقى أن نحقّقه في حياتنا.
وتأتي آ ١٤ فتقول: لماذا الجدال والمماحكة. فكلمة «غوغسموس» (تذمّر) تدلّ على موقف أناس آخرين. إذن، لا تدلّ الكلمة على تصرف ضد الله. هكذا تستعمل اللفظة في يو ٧: ١٢ (كان في الجمع مهامسة)؛ أع ٦: ١ (إذ تكاثر عدد التلاميذ حدث تذمّر)؛ ١ بط ٤: ٩ (مضيفين بعضكم بعضاً بلا مهامسة). ونقول الشيء عينه عن كلمة «ديالوغسموس» (جدال، مجادلة) التي تعني الشك بالله ونكرانه، بل نظريات تدلّ على مرض في الجماعة. هنا نتذكر أعمال الرسل الكذبة في فيلبّي.
٣ - حياة في القداسة (٢: ١٥ - ١٨)
أ - هدف الجماعة (آ ١٥ - ١٦)
لماذا يجب أن تظهر الجماعة المسيحية بهذا المظهر؟ لأنها ليست مجتمعاً مغلقاً، يحيا بذاته ولذاته. فالكنيسة لا توجد إلا من أجل هدف، وهذا الهدف يعطي الكنيسة شكلها. وها هو الرسول يذكر الآن هذا الهدف عائداً إلى المواضيع التقليدية. يرد تث ٣٢: ٥ (جيل شرّير معوجّ. أبهذا نكافىء الرب أيها الشعب الأحمق؟) كنتيجة لاعتبارات سابقة، وذكر العالم يكرّر ما قاله الموصول. ويبقى أن هدف الكنيسة يظهر هنا: أن تحمل النور إلى عالم من الظلمة بالنظر إلى الدينونة المقبلة.
قد نكون هنا في إطار هجومي. فبولس يذكر خصومه المفتخرين بأصلهم اليهودي (٣: ٢ ي)، أن الكتاب نفسه يقول إنهم «جيل معوج» (تث ٣٢: ٥). فعلى الكنيسة أن تبتعد عنهم. ويذكر الرسول أولئك الذين يعتبرون أنهم يشعّون الانخطاف (٢ كور ٣)، أن الإشعاع الحقيقي هو الكرازة والحياة المسيحية الحقة.
تكونون بلا لوم (امبتوس). ولكننا نقرأ في ٣: ٦ أن الرسول يشجب هذه الصفة. فالنظرة مختلفة. فالعلم الخلقي ليس مبادىء مسبقة، بل نتيجة. لا
١٠٦