انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ب - يلتمس الجميع ما هو لأنفسهم (٢ : ٢١ - ٢٤)

هنا يقابل الرسول بين تيموتاوس وبين الآخرين. تيموتاوس لا يلتمس ما هو لنفسه، بل ما هو للمسيح يسوع. فمن عارض سلطته يكون وكأنه يعمل من أجل مصلحته الخاصة، لا من أجل المسيح.

«إنه رجل مختبر» (آ۲۲). قال بولس إن تيموتاوس هو ابن له (١ كور ٤ : ١٧؛ ١ تم ١ : ٢، ١٨؛ ٢ تم ١ : ٢؛ ٢ : ١). ولكن هذه الكرامة لها أساسها. فقد كان رفيق بولس (معي). هو رفيقه في الخدمة. هنا نفهم ما قلنا في ١ : ١، كما نفهم المعنى الأساسي لهذه المقاطع: لا تستطيع السلطة أن ترتكز إلا على التواضع والخدمة. ولكننا لسنا أمام أية خدمة كانت، بل تلك التي هدفها ومضمونها الإنجيل، أي إعلان تَدَخُّل الله في التاريخ عبر حدث الصليب والقيامة (١ : ٥). هنا نكتشف من جديد موضوع فل: إن خدمة الإنجيل ليست بسهلة، بل تَتَضَمَّن المحن التي تقع بين الصبر والرجاء (روم ٥ : ٤).

وتستعيد آ٢٣ ما في آ١٩ فتقول: لن يذهب تيموتاوس الآن. قبل ذلك يجب أن تتوضّح أمور عديدة تتعلق بجماعة أفسس وبسائر الجماعات التي ترسل أخبارها إلى الرسول. لهذ يحتاج بولس إلى أن يكون تيموتاوس بجانبه في هذا الخِصْمُ من الهموم.

ويرجو الرسول أن يأتي هو بنفسه إلى فيلبّي (آ٢٤). بل هو متأكِّد من ذلك. هذا يعني أن فرضية موته القريب غريبة عن اهتماماته. فمن ١ : ٢٥ إلى ٢ : ٢٤، يتوضّح فكر الرسول. أما وصوله إلى فيلبّي فهو مشروع «في الرب»، مشروع مرتبط برب الكنيسة الذي يوجِّه كل شيء لخير الذين يحبُّونه.

٢ - عودة ابفروديتس (٢ : ٢٥ - ٣٠)

أ - شخص ابفروديتس

إن ابفروديتس الذي يتحدّث النصُّ عنه الآن، قد كلّفه الإخوة في فيلبّي بأن

۱۱۲