انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يتمّ بشكل آلي. بل هو نعمة مجانية لا يمكن أن يتوقعها أحد.

استعدّ بولس لأن يحتمل لا سجنه وصعوباته مع جماعة أفسس وحسب، بل موت أخ ورفيق في الجهاد. استعدّ أن يكون له «غمّ على غمّ».

ج - عجّلت في بعثه (٢٨ - ٣٠)

أعاد بولس ابفروديتس على عجل. وهكذا كان منطقياً مع مجمل الاهتمامات التي تقلقه. أعاد الفرح إلى الجماعة حين رأت ابفروديتس يعود، وحين رأته صحيحاً معافى.

وهذا الفرح قد شعر به الرسول، وهو يطلب من قرائه أن يقبلوا ابفروديتس بفرح. فمثل هؤلاء الرجال يستحقون الاكرام (روم ١٦: ٢) تقبلوها في الرب قبولاً يليق بالقديسين، وساعدوها في كل ما تحتاج إليه). يستحقون أن نتقبّلهم في الرب، أي حسب روح النشيد الكرستولوجي (٢: ٦ - ١١).

فما يجب أن يفرض الاحترام في الكنيسة، ويكون مقياس السلطة، ليس اهتمام الإنسان بنفسه وبصحته (٢: ٢١)، بل اهتمامه بالإنجيل، بعمل المسيح كما نقرأ في ١: ٦. لم يتراجع ابفروديتس عن هذا الاهتمام، بل عرّض نفسه لخطر الموت. إذا كان الإنجيل جماعة، فابفروديتس قد ضحّى بنفسه من أجل حياة هذه الجماعة. هذه هي العبادة التي يرضى الله عنها (ليتورغيا، ٢: ٢٥).

خاتمة

حين تحدّث بولس عن إرسال تيموتاوس، لم يعبّر فقط عن مشروع بشريّ، بل عن رجاء في الربّ، وهكذا تقوى المشاركة بينه وبين أصدقائه في فيلبّي. هل نحن في مشروع يشبه مشروع كورنتوس: ينطلق تيموتاوس ثم يتبعه بولس. ولكن هذا المشروع سيتأخر بعد أن تكاثرت الهموم على الرسول. وليس أقلها مرض ابفروديتس. إنه موفد كنيسة فيلبّي، بل موفد الكنائس على مثال سوباترس وارسترخس وغايوس . . . (أع ٢٠: ٤). إنه من الجيل الثاني والثالث، من جيل أولئك الذين كان عملهم امتداداً للرسل وتلاميذهم لكي يحملوا الإنجيل في العالم الوثني.

١١٥