صفحة 116
www.christianlib.com
الذي ندرسه الآن. هناك من يقول إنّ ١ آ ١ (وبعد أيها الإخوة، إفرحوا في الربّ) تنتمي إلى الرسالة (ب) وتدلّ على انتقالة مع النداء إلى أفودية وسنتيخي وسائر رفاق بولس في فيلبّي (٤ : ٢ - ٧)، حيث نقرأ من جديد حضاً على «الفرح في الربّ» (٤ : ٤؛ رج ٣ : ١ أ). أما ١ ب، فتفتتح الرسالة (ج). إن لفظة «لويبون» نجدها عند الرسول كخاتمة رسالة (٢ كور ١٣ : ١١ : أخيراً أيها الاخوة افرحوا) أو كمقدمة تحريض (اف ٦ : ١٠ : أخيراً يا اخوتي، تقوّوا؛ ١ تس ٤ : ١ : فمن ثم أيها الاخوة نسألكم؛ ٢ تس ٣ : ١ : أخيراً أيها الاخوة صلوا لأجلنا).
ويُذكر أيضاً «الاخوة» (أدلفوس) في هذا الإطار كما في ١ تس ٤ : ١؛ ٢ تس ٣ : ١؛ فل ٤ : ٨؛ رج ١ : ١٢؛ ٣ : ١٣، ١٧؛ ٤ : ١. كانت تسمية «الاخوة» في العالم القديم تدلّ على أعضاء جماعة دينية واحدة. ونحن نجدها في العهد القديم (إر ٢٢ : ١٨) وفي نصوص قمران. وقد يعود استعمال هذه الكلمة إلى يسوع نفسه (مر ٣ : ٣٣؛ مت ٢٥ : ٤٠؛ ٢٨ : ١٠). أما بولس فيستعمل هذه الكلمة ٦٨ مرة (منها ٦ مرات في فل) ليدلّ على محبة كبيرة. رج ١ كور ٥ : ١١؛ ٦ : ٥ ـ ٨؛ ٨ : ١١ ـ ١٣.
ويأتي فعل الأمر «خايراتي» (إفرحوا). فالفرح علامة ثابتة في الحياة المسيحية. هذا الفرح يتحقق في الربّ. أي عندما يتجذّر في عمل متواضع مجيد لدى ذاك الذي هو صورة الله فأخذ صورة العبد وصار طائعاً حتى الموت والموت على الصليب.
«اكتب إليكم بهذه الامور». لم نعد هنا أمام نداء إلى الفرح، بل أمام تنبيهات من الكلاب. وهي تنبيهات جاءت خطيّة لا شفهية. وإذ يقوم بولس بهذه التنبيهات، فهو يخدم خير قرائه. «هذا آمن لكم». هذا من أجل ثباتكم.
٣ - طريقة حياة جديدة (٣ : ٣ - ٦)
أ - قراءة إجمالية
إن هؤلاء المسيحيين الجدد الذين جاؤوا إلى الإيمان من العالم الوثني، قد
١٢٠