صفحة 131
بعض الشراح أننا أمام رسالة جديدة، دُبِّجت برسالة سبقتها. أو أن بولس عاد إلى الإملاء بعد أن توقف عنه بعض الشيء. هنا نفهم عبارة «أكتب إليكم في هذه الأمور» على أنها إشارة إلى رسائل أخرى قد ضاعت اليوم، أو أي تعليم شفهي حمله السعاة الذين كانوا يذهبون من بولس إلى أهل فيلبّي ومن أهل فيلبّي إلى بولس. رسالته فيها الهجوم الصاعق على اليهود أو على المسيحيين المتهوّدين، فيسمّيهم الكلاب احتقاراً لهم وتدليلاً على أنهم صاروا خارج الكنيسة. ويفهم الرسول قراءه أنه نعم بامتيازات الشعب العبراني، ولكنه اعتبر كل شيء كالزبل ليربح المسيح. اعتبر أن كل ما يسميه الناس «ربحاً» هو بالنسبة إليه خسارة تجاه معرفة يسوع المسيح، معرفة قيامته والمشاركة في آلامه وموته. فماذا يبقى بعد ذلك من «المجد» البشري؟
۱۳۱