انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

«الكاملين» جميعاً، أما هكذا نفكر»؟ فالكمال الحقيقي يكمن في أن نفكر بشكل صحيح، وأن نقرَّ بأن الرسول هو على حق.

وإن لم يكن الأمر هكذا، فبولس لا يشك في أن قراءه المفتخرين بعدد من «الايحاءات» التي أعطيت لهم، سينعمون في النهاية بالوحي الصالح، ذلك الذي يأتي من الله فينيرهم إلى الحق. إن لفعل «ابوكالبتو» معنى خاصاً قريباً مما نقرأ في ١ كور ١٤: ٣٠ (أوحى إلى آخر).

ومهما يكن الخلاف السابق (آ١٦) بين بولس وأهل فيلبّي، على الطريق الذي ينفتح أمامهم، يجب متابعة السير بحزم. يجب أن يسير الجميع معاً.

٣ - «أعداء» المسيح (٣: ١٧ - ١٩)

أ - الخصوم ومثالهم المجيد

لسنا هنا أمام خصوم جدد يهاجمهم بولس. فلا فصل بين آ ١٢ - ١٦، وآ١٧ - ٢١. بل تتواصل صورة الجري مع فعل «سلك» (باريباتيو) (آ١٧، ١٨). وتتحدَّد النظرة الاسكاتولوجيّة (هذا ما نجده في آ١١ ي) في آ١٢ ي. والهدف (سكوبوس) الذي نجده في آ١٤، يصبح الفعل «سكوبيو» (نظر، كان له هدف) في آ١٧.

ثم إن آ١٧ تبدو نتيجة ما سبق: لم يُرِد بولس أن يقدِّم خبراً موضوعياً عن ارتداده بل تقديم مثال لافت عمَّا يجب أن يكون عليه الوضع المسيحي. وهكذا يستخرج الرسول الأمر العملي: «إفعلوا مثلي». غير أن آخرين يعتبرون نفوسهم «مثال» الحياة المسيحيّة، ويقدِّمون لأهل فيلبّي سراب مثال «مجيد». لهذا، قام بولس بهجوم ثان عليهم في آ١٨ - ١٩، هجوم يدلُّ عنفه مرة أخرى على الخطر الذي يهدِّد الكنيسة الفتيّة إن هي سارت بحسب هذا المثال.

ب - السلوك الحقيقي (آ١٧ - ١٨)

وهكذا يأخذ ضمير المتكلِّم المفرد (أنا، اقتدوا بي أنا) كل قيمته كمثال: دعا

١٣٨