انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفصل الثَّاني

رسالة أم رسائل إلى فيلبي

كان بولس سجيناً حين كتب إلى المسيحيين في فيلبي. إنه يذكر «قيوده» في ١: ٣، ١٤، ١٧. ويتطلع إلى الاستشهاد والموت كأمر ممكن (١: ٢٠ ـ ٢١؛ ٢: ١٧). غير أنَّ هذه التعليمات لا تُقرأ إلّا في الفصلين الأولين. لا شكَّ في أننا نستطيع أن نكتشف في ٤: ١٤ إشارة إلى «محنة» شاركه فيها أهل فيلبي. ولكن يبقى أنَّ هذه الرسالة التي يعتبرها الشراح مدوَّنة بيد بولس، قُدِّمت إشارات جعلت بعض الشراح يرون فيها لا رسالة واحدة، بل عدة رسائل دُوِّنت إلى جماعة فيلبي ثمَّ ضُمَّت بعضها إلى بعض في رسالة واحدة.

بعد أن نتوقف عند أصالة وكمول فل، ندرس النظرية التي تتحدَّث عن رسائل ثلاث قد جُمعت في رسالة واحدة هي اليوم الرسالة إلى فيلبي كما نقرأها في نصِّ العهد الجديد.

١ ـ أصالة وكمول فل

قبل أن نطرح هذه الأمور العلمية نودُّ أن نقول إنَّ النصَّ الكتابي هو كلمة الله، سواء كانت فل رسالة واحدة منذ البداية، أم ثلاث رسائل ضُمَّت في رسالة واحدة. البحث العلمي يبقى للعلماء ويُقدَّم بشكل فرضية، أما كلمة الله التي نقرأها في الإيمان، فنستمع إليها بخشوع ونحاول أن نُجسِّدها في حياتنا وأعمالنا وأقوالنا.

١٨