انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

روحكم». ونجد في الختام: «كُتب في رومة بيد ابفروديتس». وانتهت معظم المخطوطات (ما عدا الفاتيكاني وج) بلفظة: آمين. فصارت آ٢٣: «نعمة الربّ يسوع المسيح مع روحكم. آمين».

٢ - توصيات أخيرة (٤ : ١ - ٣)

أ - إذن، يا إخوتي الأحبّاء (آ ١)

إنّ الأداة «هوستي» (إذن) تربط هذه الآية مع ما سبق. هي تختتم حضّاً على الثبات يتواصل حتى آ ٨ - ٩. «أثبتوا». أي لا تتراخوا أمام الهرطقة، ولا تتركوا الخط الذي رسمه الانجيل. «أثبتوا معاً» تجاه الأخطار التي تهدّد وحدة الجماعة (١ : ٢٧). وأخيراً، واجهوا جميع الصعوبات والآلام التي تتضمنها الحياة المسيحيّة. واهربوا من المواقف «الملائكيّة» التي تدعوكم إلى العيش خارج الجسد وخارج الواقع. فالإنسان ليس بملاك. إنه إنسان يحيا في محيط محدّد. لهذا، يجب أن يكون هذا الثبات «في الربّ»، أي في الخضوع لذاك الذي هو وحده سيّد الجماعة لأنه سيّد التاريخ وسيّد الكنيسة (٢ : ٦ - ١١).

في هذه النظرة لا يستطيع قارئو الرسالة إلا أن يكونوا «أخوة بولس»، «سروره وإكليله». وموضوع الفرح الذي يميّز فل نجده هنا أيضاً. وما جاء به هو صورة «الإكليل» (ستافانوس). نحن نقرأ في ١ تس ٢ : ١٩ : «أنتم رجاؤنا وفرحنا وإكليلنا الذي به نفتخر أمام ربنا يسوع في عودته». وهكذا تتحدّد هذه الآية في موقع اسكاتولوجي بدأ مع ٣ : ٢٠ - ٢١. إن «جائزة الجري» (٣ : ١٤) الذي قام به الرسول، إن هذا الاكليل (رج ١ كور ٩ : ٢٥؛ أم ١٦ : ٣١)، هو في الحقيقة جماعة الذين يقودهم إلى المسيح (١ : ٦؛ ٢ : ١٥ ي؛ ٢ كور ٣ : ٢).

ب - افودية وسنتيخي (آ ٢ - ٣)

بعد أن تحدّث بولس عن تيموتاوس وابفروديتس، ذكر أشخاصاً آخرين. وسوف ينهي بتحريض عام يحتلّ فيه الفرح موضعاً مركزياً. فعبر الصعوبات التي تعرفها جماعة فيلبّي (٢ أ؛ رج ١ : ٢٧ - ٢ : ١٨)، يبقى المستقبل مفتوحاً، تُحرّكه ديناميّة الانجيل (آ ٣) واقترابُ ربّ الفرح والسلام.

١٤٧