صفحة 149
www.christianlib.com
العاملون معه والذين دوّنت أسماؤهم في «سفر الحياة». في السفر الذي فيه يتسجّل المختارون الموعودون بالحياة (دا ١٢ : ١؛ خر ٣٢ : ٣٢ ي؛ مز ٦٩ : ٢٩). الله يعرفهم وهو يعلم أنهم يخصّونه. وبين هؤلاء نجد اكلمنضوس الذي ظنّ بعضهم أنه قد يكون اكلمنضوس أسقف رومة.
٣ - فرح في الرب (٤ : ٤ - ٩)
أ - نداء إلى الفرح
نجد في بداية ف ٣ رسمة سريعة لموضوع ٤ : ٤ - ٦ : «وأخيراً يا أخوتي إفرحوا في الرب». فكأني ببولس وصل إلى الفكرة الهامة التي احتفظ بها للخاتمة. ولكن ما إن بدأ الرسول بموضوعه حتى أوقفه. فتذكر فجأة أن عليه أن يتكلم أيضاً عن خطر يهدّد كنيسة فيلبّي: مسيحيّون أشرار يضعون الفوضى. لهذا حذّر منهم المؤمنين الحقيقيين. غير أنَّ بولس لا يجعل نظرته كلها على «عمّال السوء». فهو يرى حالاً بجانبهم التلاميذ الذين هم «سروره وإكليله». وها هو يعود إلى موضوع الفرح الذي يفيض من قلبه. «إفرحوا في الرب على الدوام، وأقول أيضاً إفرحوا».
إن لصيغة الأمر هنا المعنى القوي. لسنا فقط أمام تحريض، بل أمام وصيّة تتكرّر لتُغرز في قلب المؤمنين: «وأقول أيضاً افرحوا». غير أن على الفيليبيّين أن يتألموا من أجل المسيح (١ : ٢٩). فكيف يتجاسر بولس ويقول لهم إن عليهم أن يفرحوا؟ هو يستطيع لأنه هو نفسه «في القيود» (١ : ٧). وبدلاً من أن يبكي وينوح، ها هو ينشد فرحه (١ : ١٨).
ما هي ميزات هذا الفرح الذي إليه يدعو الرسول المسيحيّين؟
ب - ميزات الفرح
* هو فرح «في الرب» (آ٤)
لسنا أمام فرح من أي نوع كان. لسنا أمام عاطفة نستخرجها من ملذات
١٤٩