انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

أ ـ أصالة فل

حين نتحدّث عن الأصالة (authenticité) ، نريد أن نشدّد على صحة نسبة الرسالة إلى بولس الرسول. في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هاجم بعض الشراح هذه الرسالة واعتبروا أنَّ بولس لم يكتبها. أمّا الآن، فلا نجد أحداً يشكّ بأصالتها ونسبتها إلى بولس. كيف نتخيّل كاتباً «كاذباً» يكتب مثل هذه الرسالة «المفكّكة»، التي تعود إلى وضع غير واضح وإلى تعليم غير منسّق. فالتعليم الذي نجده في فل ينبع من قلب الرسول الذي لا يهتم بأن يقدّم «مقالاً» لاهوتياً على ما في أف أو عب أو روم.

ثمَّ إنَّ بولس يبدو متردّداً في هذه الرسالة (١: ٢١ ي). يدلّ على تواضعه، فلا يستند إلى سلطته الرسوليّة (١: ١). فمن هو «الكاتب» الذي سيختفي وراء مثل هذا الشخص؟

إذن فل هي رسالة أصيلة ولو حاول بعض العلماء أن يعودوا إلى الحاسوب ليقابلوا كلمات هذه الرسالة مع كلمات غل، روم، ١ كور، ٢ كور. ثمَّ إنَّ بوليكربوس الأزميري (القرن الثاني) ألمح إلى رسائل كتبها بولس إلى أهل فيلبّي، كما أورد مقاطع هامة من فل في ما كتبه إلى المؤمنين.

ب ـ كمول فل

حين نتحدّث عن الكمول (intégrité) ، نريد أن نقول إنها واحدة مع كل أجزائها، وإنه لم يقع تبدّل فيها ولا تحوّل. هي هي كما صدرت من يد بولس ولم تشوّه إطلاقاً. لم تُجزَّأ ولم يُنتقص منها.

* فل هي تجميع وتركيب

في القرن السابع عشر هاجم الشّراح كمول فل. وبعد هذا توقّف كل جدال في هذا المجال حتى منتصف القرن العشرين. ولكن بعد هذا الوقت ظهرت عدّة دراسات تقول إنَّ فل هي تجميع وتركيب لنصوص كانت في الأصل مستقلة. لن

١٩