انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الفصل السادس عشر

شكر على المعونات المرسلة

٤ : ١٠ - ٢٣

إن هذا المقطع من فل هو محدَّد تحديداً دقيقاً بحيث رأى فيه عددٌ من الشُّرَّاح رسالة جاءت في البدء مستقلة ثم أقحمت في الرسالة إلى فيلبِّي. هذا لا يعني أن هذا الرأي يفرض نفسه. غير أننا نلاحظ في الواقع أن موضوعاً واحداً يجمع أجزاء هذه المجموعة: شكرُ بولس أهل فيلبِّي على الهدية التي أرسلوها إليه بواسطة ابفروديتس (٢ : ٢٥ - ٣٠). وسبق لبولس أن عبَّر عن شكره في «بلاغ» شفهيٍّ سابق (٢ : ٢٦). وهو الآن يقدِّم بشكل خطيٍّ خطابه الشفهي. والسبب واضح لدى قراءة هذه المقطوعة: فلسنا فقط أمام شكر بسيط، بل أمام توسيع في فقهة حقيقية ترتبط بظرف معيَّن. إنطلق بولس من «مال» تسلَّمه، فيبيِّن لنا المدلول اللاهوتي والرعائي لهذه التقدمة التي تسلمها من أهل فيلبِّي.

١ - المعنى اللاهوتي والرعائي

أ - استقلالية الرسول

«فرحت . . . إذ رأيت أخيراً أن عواطفكم نحوي قد أزهرت» (٤ : ١٠). هل نحن أمام لوم متَحفِّظ، ولا سيما مع لفظة «أخيراً» (رح روم ١ : ١٠)؟ يدلُّ بولس على أن اهتمام الجماعة به قد «أزهر» في النهاية. ومهما يكن من أمر،

١٥٧