انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يتقبّل هذه الهدايا، ليست الهدايا في حدّ ذاتها، بل «الثمر (أو: الفائدة كما المال في المصرف) الذي يُضاف إلى مالكم» (٤: ١٧).

يجب أن يكون المؤمنون سعداء. فهم حين يشاركون في الكرازة بالإنجيل، إنما يجلبون على نفوسهم خيرات الله وبركاته. «مقابل هذا، سيملأ إلهي كل احتياجاتكم على حسب غناه وكرمه في المسيح يسوع» (٤: ١٩). ليس الجزاء بعيداً، ولكننا نعيش في انتظاره (٣: ٢٠). وما عمله الفيليبيون يتسجّل في سلسلة الأعمال الأخلاقية التي يقابلها بولس مع أعمال العبادة الطقسية: «عطر طيب العرف، ذبيحة مقبولة لدى الله، مرضية» (٤: ١٨ ب؛ رج تك ٨: ٢١؛ خر ٢٩: ١٨، ٢٥، ٤١).

فالعبادة الحقّة تتمّ في المحبّة وبالمحبّة. هذا ما نقرأ في عب ١٣: ١٦: «أما الاحسان والمشاركة في الخيرات، فلا تنسوهما، لأن الله يرتضي مثل هذه الذبائح». وينهي بولس كلامه منشداً الله في مجدلة تشبه ما في غل ١: ٥؛ روم ١٦: ١٧؛ أف ٣: ٢١؛ ٢ تم ٤: ١٨، فتورد إحدى عبارات الليتورجيا المسيحية: «لإلهنا وأبينا المجد إلى دهر الدهور. آمين».

٢ - كلام شكر إلى أهل فيلبّي (٤: ١٠ - ١٧)

أ - شكر متحقّظ

هنا نحن أمام شكر وجّهه الرسول إلى أهل فيلبّي حين تسلّم عونهم المادي بواسطة أبفروديتس. ولكن حين يشكر بولس، فهو لا يطلق العنان لفرحه. أيكون أن الفيليبيّين تجاوزوا توصية الرسول فأرسلوا إليه هذه المعونة المادية؟ نحن نعرف كم كان بولس يغار على استقلاله المادي الذي كان له مصدر سوء تفاهم ولا سيّما في كورنتوس. غير أن الوضع يبدو هنا مختلفاً.

وتلفت انتباهنا آ١٧: «لا أني ابتغي العطيّة». هذا يعني أن الفيليبيّين ظنّوا أن بولس يطلب العطيّة. فكيف يكون عونهم طوعياً؟ لهذا نظنّ أن بولس طلب مساعدة من كنيسة فيلبّي. وقد يكون السبب العلاقات «الباردة» مع الجماعة

١٦٠