صفحة 167
www.christianlib.com
خَاتِمَةٌ عَامَّةٌ
وكان بولس في أفسس بين سنة ٥٣ - ٥٧. وكم تمنّى أن يذهب إلى فيلبّي، ولكن همومه في أفسس كبيرة. أراد أن يرسل تيموتاوس إلى فيلبّي ولكنه تراجع... بل سيذهب هو بنفسه. وكتب الرسالة.
الأمور خطيرة في فيلبّي: الحسد والخصومات في الداخل. الهجمة «اليهوديّة» من الخارج، وهي تحاول أن تجعل المؤمنين يفتخرون بالختان لا بصليب المسيح. كتب والصعوبات تحيط به: صعوبات من السلطة في المدينة، والمحاكمة تنتظره، وقد تصل به إلى الحكم بالإعدام. وصعوبات من قبل الجماعة التي رأت في كشف بولس عن هويّته تهرباً من الموت في سبيل المسيح.
ومع هذا، فالرسول يعبّر عن فرحه لأن قضيّة الانجيل على تقدّم. وهو يدعو الفيليبيّين إلى الفرح الذي ينبع من قلب المسيح لا من مشاريعنا البشرية. وهو يدعونا أيضاً إلى هذا الفرح عينه رغم الصعوبات التي قد تنتابنا. فقد أنعم علينا لا أن نؤمن بيسوع وحسب، بل أن نتألّم معه. فلماذا الخوف، ولماذا اليأس؟
هذا بعض ما اكتشفنا حين قرأنا الرسالة إلى فيلبّي، ونحاول أن ننقل اكتشافنا إلى الآخرين. رسالة بعد رسالة نقرأ، فندخل أكثر فأكثر في قلب التعليم البولسي. تلك هي الرسالة إلى فيلبّي، وبإذن الله ستكون لنا محطة مقبلة مع الرسالتين إلى أهل تسالونيكي.
١٦٧