صفحة 19
ب - ١ : ١ - ٣ ؛ ٤ : ٢ - ٧ + ٤ : ١١ (٤ : ٢١ - ٢٣).
ج - ٣ : ١ ب ؛ ٤ : ١ + ٤ : ٨ - ٩ .
أما التسلسل الكرونولوجي لهذه الرسائل الثلاث فيبدو كما يلي: الرسالة أ هي سابقة للرسالة ب بسبب طبيعتها (بطاقة شكر قصيرة). أما الرسالة ج فلا تتحدث عن السجن. إذن، قد تكون كُتبت قبل سجن الرسول. ولكننا في هذه الحالة لا نفهم أن لا تكون الرسالتان أ و ب تأثرتا بالهجوم العنيف الذي نجده في ف ٣ (= ج). وإلا، نفترض أن لا تكون كل هذه الرسائل قد وُجّهت إلى فيلبي. لهذا يبدو أن بولس حين كتب الرسالة ج، كان قد ترك السجن وتطرق إلى حالة خطرة في جماعة فيلبي، وهي حالة نكتشف جذورها في الرسالة ب.
ج - تجميع وتركيب فل
كل فرضية حول الطابع المركّب للرسالة إلى فيلبي، تفترض عملاً تدوينياً: أخذ كاتب هذه الرسائل الثلاث وجعلها رسالة واحدة. فرسائل بولس أخذت تدور في الجماعات، وقُرئت خلال شعائر العبادة، فكوّنت شيئاً فشيئاً مجموعة ستكون في أساس اللائحة القانونية للعهد الجديد. من قام بعملية التجميع هذا؟ أمر لا نعرفه. غير أننا أمام مسيرة بطيئة. وفي داخل هذه المسيرة نحدّد موقع تدوين فل. وما هو معقول، هو أنه بمناسبة انتقال كتابات الرسول، امتلكت جماعة فيلبي ثلاث رسائل قصيرة، فجمعتها في رسالة واحدة لتكون قريبة بحجمها من سائر الرسائل البولسية.
نشير إلى أن هذا التدوين تمّ بصدق، فلا نجد أثراً لأي تحريف أو دسّ نصّ لم «يدوّنه» الرسول. فالنصوص هي مقدّسة ولا بدّ من التعامل معها بكل احترام. وإذ أراد المدوّن الأخير أن يجعل من الرسائل الثلاث رسالة واحدة، جعل في النهاية كل المقاطع التحريفية التي اعتاد بولس أن ينهي بها رسائله. وهكذا بدت رسمة هذا العمل التدويني واضحة: مقدمة (١ : ١ - ١٢). جسم الرسالة (١ : ١٢ - ٤ : ١). تحريضات وتوصيات (٤ : ٣ - ٢٣). وضمّ كلٌّ من
٢٣