انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

العارف بشخص بولس المندفع الذي يتذكر الخصوم فجأة والدمار الذي يخلّفونه وراءهم فيحذّر المؤمنين من «كلاب» مستعرة، هم أبعد ما يكونون عن الراعي الذي يبذل نفسه من أجل الخراف، هم أبعد ما يكونون عن الآب الذي ولد أبناءه ليكونوا عروساً للمسيح.

الرسالة إلى فيلبّي رسالة تشعُّ بالفرح. مع أن بولس هو في السجن والموت ينتظره. مع أنه يحاول أن يخفي مواطنيته الرومانية ليكون شهيد الرب يسوع. فيدعوه «الروح» إلى أن يكشفها. وهكذا يختار أن يعيش، لا أن يموت، لكي يعود إلى أهل فيلبّي وإلى العمل من أجل نجاح الإنجيل وتقدمه. وفرحُ بولس ينبع من نظرته إلى هذه الكنيسة الفتيّة، إلى الإنجيل الذي يبشر به في كل مكان حتى في دار الولاية. والفرح الذي يعمر به قلب الرسول يريد أن يوصله إلى أبنائه. «إفرحوا في الرب دائماً، وأقول أيضاً إفرحوا». فرح في قلبه رغم الجهاد والاضطهاد، لأنه مبني على الإيمان ومؤسس في يسوع المسيح.

هذه هي الرسالة إلى فيلبّي ونحن نحاول أن نقرأها ونتأمل في معانيها فنكتشف فكر الرسول بولس الذي كان طليعة كتاب العهد الجديد منذ ١ تس حتى فل وا كور، و٢ كور، وحتى روم التي كانت قمة في تفكيره اللاهوتي. وفقنا الله في متابعة مشروع تفسير رسائله وبارك عملنا الصغير لمجده تعالى.

٦