صفحة 20
www.christianlib.com
هذه الفصول أجزاء تقابل الرسائل الأولانية. في هذا المنظار، صارت الرسالة أ (٤ : ١٠ - ٢٠) عنصراً دخل في مجموعة التوصيات التي تنهي فل.
٢ - الرسالة ب
تبدو الرسالة أ (٤ : ١٠ - ٢٠) قصيرة. كان الرسول في السجن، فأرسل إليه أهل فيلبّي ما يكفي حاجاته بواسطة إبفروديتس (٤ : ١٨؛ رج ٢ : ٢٥ ي). كان بولس مشغولاً بأمور ملحّة، فأرسل بطاقة قصيرة يشكر لهم هذه المساعدة. غير أننا نحسّ ببعض التحفّظ في كلام الرسول.
أما الرسالة ب (١ : ١ - ٣ : ١ أ + ٤ : ٢١ - ٢٣) فهي تشكّل الجزء الأكبر في فل. ما زال بولس في السجن (١ : ٧، ١٣ ي)، ولكن في أي ظروف؟ إنّ تحديد ذلك مهم جداً لكي نفهم النص فهماً صحيحاً، ونعرف وضع قرّاء الرسالة. لهذا نبدأ فنحدّد معنى هذين الإطارين.
أ - وضع الرسول
* بولس سجين
يعتبر الشرّاح عامة أنّ الرسول المسجون يتعرّض للموت ولا يعرف المصير الذي ينتظره. لهذا قد تكون هذه الرسالة وصيّة يرسلها بولس إلى الجماعة التي أسّسها. فيؤكّد فيها مرة أخرى أنّ المهم هو تقدّم الإنجيل (١ : ٥، ٧، ١٢، ١٦، ٢٧؛ ٢ : ٢٢)، والتواضع الذي يميّز الجماعة المسيحيّة (٢ : ١ ي). في هذه النظرة، بدا سجنه ذا فائدة (١ : ١٢). وإنّ الفرح بتقدّم عمل الله يتغلّب على الآلام الشخصيـــــــــــــة (١ : ٤، ٢٥؛ ٢ : ٢، ٢٩؛ ٤ : ١، ١٨؛ ٢ : ١٧؛ ٢ : ٢٨؛ ٣ : ١).
يستند هذا التحليل إلى ١ : ٢١ - ٢٤ و ٢ : ١٧ حيث نكتشف تلميحات إلى موته القريب. ولكن هناك من يقول (دون أن يقنعنا) إنّ بولس كان قد ترك السجن حين كتب هذه الرسالة. بل هو كتبها كسجين، والتلميحات إلى المحكمة (١ : ١٣)، لا يمكنها أن تعود إلى مثول بولس أمام غاليون في كورنثوس
٢٤