انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

معقول جداً. فسفر الأعمال يحدّثنا عن ثلاثة مساع مماثلة (١٦ : ٣٧ ي؛ ٢٢ : ٢٥ ؛ ٢٥ : ١١). ولكن هذا التحوّل أثار لدى بعض المسيحيّين ردّة فعل معادية. «ما هم! فالمسيح يبشّر به على كل وجه» (١٨٦).

ويقرأ ٢ : ١٧ الذي يفهم في إطار الاستشهاد المحتمل. ولكن التفسير سيبيّن أن هذه الآية تستطيع أن تتخذ معنى آخر.

ب - جماعة فيلبّي

رغم لهجة المودّة في فل، من الواضح أنَّ الجماعة المسيحية في فيلبّي تعرف المصاعب والمشاكل. والنداءات إلى التواضع وإلى التفكير بالغير (٢ : ١ ي) تدلُّ على مزاحمات في داخلها، على الخلافات والحسد. ونستطيع أن نذهب أبعد من ذلك. فإذا قرأنا ١ : ٢٧ - ٢ : ١٨ رأيناه يشبه ٣ : ١ ب - ٤ : ١. لهذا نظنُّ أنَّ الخصوم الذين جاؤوا من الخارج والذين هاجمتهم بعنف الرسالة ج، قد بدأوا عمل الدعاية حين كتب بولس الرسالة ب. ونجد تثبيتاً لهذا الطرح في ١ : ٢٨ الذي يطرح مسألة تفسيرية جدية.

سنعود إلى الخصوم في ما بعد، حين نتحدّث عن الرسالة ج. غير أننا نقول إنَّ الرسالة ج تجعلنا أمام وعاظ متجوّلين، مسيحيّين متهوّدين، وقد قدّموا نفوسهم كنماذج «مجيدة» يجب الاقتداء بها، لأنها تعارض النموذج الذي يقدّمه رسول الصليب بما فيه من «تعاسة». لهذا نفهم أن يكون عملهم أثار القلاقل والخصام. كما نفهم أن يكون النشيد الكرستولوجي (٢ : ٦ - ١١) قد جاء ردّاً على هذا الوضع. فليس للمسيحيّ إلا «نموذج» واحد ممكن، وهذا النموذج يحدّر الحياة المسيحية في تاريخ محدّد. وهذا التاريخ يسير من الانحدار إلى الرفعة، من الشقاء إلى المجد. وقد وعدنا المسيح حقاً بهذا المجد، ولكن الوصول إليه يمرّ في ذلّ الصليب وحقارته.

ج - جواب الرسول

* فرح ومودّة وسهر

ما يميّز الرسول هنا هو الفرح والمودّة والسهر. هناك الفرح لأنَّ بولس يختبر

۲۷