انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

مرة أخرى ديناميّة الإنجيل. وهناك المودّة لأنّ ما فعله الفيليبيّون من أجله أعاد الحياة إلى صداقة قديمة. لهذا ما أراد الرسول أن يستند إلى سلطته الرسوليّة (١: ١). وأعطى في مطلع طويل (١: ٣ - ١١) كل الضمانات في ما يتعلّق بعواطفه. وهذه العواطف تعني جميع قرّائه دون استثناء. كل هذا يدلّ على موقف الرسول الذي هو السهر. وعى المشاكل الخطيرة المطروحة في فيلبّي، فاعتبر أنّ الإقناع يفعل أكثر من كل تسلّطية لا تعرف المساومة. ولكن في هذا المجال، دلّ التطور من الرسالة ب إلى الرسالة ج أنّ الطريق «الناعمة» لم تنجح كل النجاح.

د - التصميم

ونستطيع أن نقدّم التصميم التالي:

- العنوان (١: ١ - ٢): توجّه بولس بتواضع وحرارة إلى جميع الفيليبيّين.

- مطلع (١: ٣ - ١١): تأكيد جديد واحتفاليّ لمودّة بولس لأهل فيلبّي. يجب أن ننظر إلى كل شيء على نور عمل الله في يسوع المسيح، على نور الصلاة والشكر.

- الوضع الشخصيّ للرسول (١: ١٢ - ٢٦). مهما قال الحسّاد (١: ١٥ ي)، فعمل الرسول من أجل خلاصه من السجن، كان الباعث الوحيد له تقدّم الإنجيل. في هذا المجال، بدأت تتحقّق آمال الرسول (١٢ ب).

- الوضع في فيلبّي (١: ٢٧ - ٢: ١٨). لقد تزعزعت وحدة الكنيسة بفعل خصوم يبدو الصليب (الذي هو علامة الخلاص) بالنسبة إليهم بدون معنى، والإيمان بدون جهاد ولا تعب (١: ٢٧ - ٣٠). وهكذا اقتلعت الجماعة المسيحيّة ممّا يميّزها، فلم تعد إلاّ جماعة مثل سائر الجماعات حيث يحاول كل واحد أن يستخدم الآخر لكي يرتفع (٢: ١ - ٤). لهذا، يجب تجذير الجماعة من جديد في التاريخ الذي وَلَدها والذي يستطيع أن يحملها: هو تاريخ التنازل الإرادي والعجيب لدى ذاك الذي لم يُرِدْ شيئاً لنفسه، فسلّم كل شيء من الله (٢: ٦ - ١١). ولكن هذا التاريخ يحرّكنا ويفرض نفسه علينا. إذن، يُدعى الفيليبيّون أن

۲۸