صفحة 25
يتركوا السراب الحاضر وأن «يعملوا لخلاصهم بخوف ورعدة». حينئذ يكون الفرح كاملاً عند الرسول وعند جماعة فيلبّي (٢: ١٢ ـ ١٨).
- مسائل شخصية مباشرة (٢: ١٩ ـ ٣: ١أ + ٤: ٢ ـ ٧ + ٢١ ـ ٢٣). ما استطاع الرسول أن يذهب الآن إلى فيلبّي، فاقترح إرسال تيموتاوس إليها (٢: ١٩ ـ ٢٤). أما ابفروديتس، موفد الفيليبيين، فيفضّل الرسول أن يراه يعود إلى بيته بسبب حالته الصحية السيئة (٢: ٢٥ ـ ٣٠). وتنتهي الرسالة ببعض التوصيات الشخصية (٤: ٢ ـ ٣)، وبتحريض جديد على الفرح (٤: ٤ ـ ٧)، وبالسلامات (٤: ٢١ ـ ٢٣).
٣ ـ الرسالة ج
نقرأ هذه الرسالة في ٣: ١ ب ـ ٤: ١ + ٤: ٧ ـ ٨.
أ ـ خصوم الانجيل في فيلبّي
* مجموعة أم مجموعتان
المسألة الأولى التي تُطرح الآن هي: هل نحن أمام مجموعة واحدة من الخصوم أم مجموعتين مختلفتين؟ إنّ ١٨ ب قد تُفهم هجوماً على تراخ يتعارض مع الشريعاتية التي تفترضه ٢٢ ي. إذاً، يواجه بولس في فل فئتين: اليهود أو المتهوّدون من جهة و «الفالتون» أو المسيحيّون ذوو التصرف الملتصق بالمادة، أو الذين سقطوا فجحدوا إيمانهم خلال الاضطهاد من جهة أخرى.
في الواقع، إنّ مثل هذا التمييز لا يبدو واضحاً في النص. والبراهين تتلاصق فتتحدث عن الاسكاتولوجيا والموت والقيامة في ١٠٢ ي كما في ٢٠٢ ي. وصورة الجري التي تبدأ في ١٢٢ تمتدّ في ١٧٢ ـ ١٨ مع فعل «باريبتاين» (سلك). ثم إنّ تفسير ١٨٢ ـ ١٩ يطبق هذا القول على الموقف اليهودي. وهكذا يكون بولس أمام فئة واحدة يواجهها.
٢٩