انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

والفلسفات في ذلك العصر) كممثلين للألوهة، وأعطوا كفالة لصفتهم «الرسوليّة» في الانحطاطات والأعمال الخارقة.

* المعجزات والقيامة

مثل هذا اللاهوت تأسّس على كرستولوجيا ساحرة في الخارج، هي كرستولوجية المعجزات والقيامة. في الواقع، دلّت على «انحطاط» الكرستولوجيا والتعليم عن يسوع المسيح: فمع عثار الصليب ونظرة إلى مسيرة الإيمان نحو عالم لم يأتِ بعد، أبعد المسيح من أجل «مجد» هؤلاء «الرسل». وهكذا ضاع مجدُ الله الذي نتحدّث عنه فل أكثر من مرّة.

ما نلاحظه هو أنّ بولس يواجه في فل الأخطار عينها التي وجدناها في كورنتوس. هو يتحدّث عن «أعداء الصليب» (آ١٧). ويشدّد على آلام المسيح وموته، ومسيرة المسيحي في خطّ هذا الموت والآلام (٣: ١٠ ي، ٢١؛ رج ١: ٢٨ ي؛ ٢: ١٢ ي). وهو لم يحصل على المجد بعد، فالمجد سوف يأتي (٣: ١١، ٢٠ - ٢١). وبالنسبة إلى بولس ليس هناك إلا مثال واحد: المسيح (٢: ٦ - ١١). أو أناس يسيرون بتواضع في خطى المعلم (٣: ١٧).

ب - ردّ بولس: تصميم الرسالة ج ومضمونها

إذن، لم يعد بولس في السجن. أما الوضع في فيلبّي فقد صار خطيراً جداً (أقول مرة ثانية، ٣: ١ ب، ١٨). لهذا بدت اللهجة متحمّسة، بل عنيفة (الكلاب، ٣: ٢)، ومليئة بالقلق (بدموع، ٣: ١٨). إذن، لا يبدو البرهان تقليدياً جافاً. فالرسول يحذّر بشكل احتفالي الفيلبيّين من تصرّفات هؤلاء المتطفّلين (آ١ ب - ٤ أ) الذين لا تهمّه ألقابهم «المجيدة» (آ٤ ب - ٦).

أما إنجيل الصليب فيمثّل انقلاباً في القيم، وهذا ما تدلّ عليه فصاحة الخلاص بالإيمان وبرّ الله (آ٧ - ١١). ثمّ إنّ الحياة المسيحيّة تتسجّل في الزمن وفي التاريخ وهي تبدو بشكل مسيرة إلى هدف لم نبلغ إليه بعد، ولكنه أكيد جداً (آ١٢ - ١٦).

٣١