صفحة 29
www.christianlib.com
الفَصْلُ الثَّالِثُ
السلام والشكر
١ : ١ - ٣
حين يقدِّم بولس رسائله فهو يستعيد رسمة مثلَّثة عرفها عصره: اسم الكاتب أو المرسل. اسم المرسل إليه أو القرَّاء. السلام والتحيَّة. غير أنَّ العبارة ستغتني عنده غناءً خاصاً بالنسبة إلى الاستعمال الكلاسيكي. هل هناك تأثير شرقيٌّ عليه، أم تأثير ليتورجي؟ هذا ما لا نستطيع أن نجزم في أمره. ولكن ما هو واضح هو العمق اللاهوتي والغنى البشري اللذان يجعلهما الرسول في عبارات عاديَّة وباهتة. وميزة كل رسالة من رسائله ندركها منذ كلمات التحيَّة.
أما هنا في فل، فبولس لا يقدِّم نفسه كرسول، بل كعبد وخادم للمسيح يسوع. وهو يضمُّ إلى صوته صوت تيموتاوس. ويوجه تعليمه إلى جميع الفيليبِّيِّين بمن فيهم «الأساقفة والشمامسة». ولكن ما يسيطر على هذا المدخل هو اسم «المسيح يسوع» الذي يعود ثلاث مرات. فكل ما يوحِّد الرسول بجماعة فيلبِّي، والروح التي بها نفهم مضمون الرسالة، يتحدَّدان «في المسيح» وفيه وحده.
بعد أن ندرس نصَّ ١ : ١ - ٣٠ من الناحية النقديَّة، نشرح ١ : ١ - ٣، ونتوقَّف في النهاية عند مفهوم الأساقفة والشمامسة.
١ ـ الدراسة النقديَّة (١ : ١ ـ ٣٠)
* في آ١، قرأت بعض المخطوطات لا سيّما الفاتيكاني، وآباء الكنيسة
٣٣