انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

(٦٥ ، ١٠). حينئذ يقودنا كل شيء بواسطة يسوع المسيح إلى «مجد الله وحده» (٦٦).

٣ ـ الأساقفة والشمامسة

يلفت الانتباه ذكرُ الأساقفة والشمامسة، وهذا ما يدلّ على قدم «الأسقفية» في الكنيسة. قد نجد هنا جذور الدرجة الأسقفية والشماسية في الكنيسة. ولكن لا ننسى أنَّ بولس يتحدّث عن الأساقفة في صيغة الجمع، لا في صيغة المفرد. أترى كان في جماعة فيلبي أكثر من أسقف؟

أ ـ معنى الألفاظ

الأسقف هو «ابيسكوبوس». هو الساهر على، هو المراقب. يدلّ على وظائف متنوّعة تختلف باختلاف الأطر الاجتماعية والتاريخية. إذن، لسنا أمام نظام واحد.

الشماس هو «دياكونوس». ما يميّزه هو الخدمة. إنه خاضع لسيّد. هذا لا يعني أنَّ عمله مذلّ. فأفلاطون يسمّي القوّاد السياسيين «خدام المدينة». وابيكتاتس يسمّي الفيلسوف «خادم الآلهة ورسولهم».

ويبدو أنَّ لفظتي «الأساقفة والشمامسة» تشكّلان عبارة ثابتة. نحن نجدهما في ثلاثة نصوص من المسيحية الأولى: ديداكه ١٥: ١؛ اكلمنضوس الروماني والرسالة إلى كورنثوس ٤٢: ٤ ـ ٥؛ راعي هرماس، الرؤى ٣ / ٥: ١. هذا يعني أننا أمام مجموعة مؤلّفة من فئتين. ويظنّ يوحنا فم الذهب أنَّ هذه المجموعة تدلّ على الشيوخ أو القسس (قشيشا في السريانية أو الأقدمون). إنهم يقومون مقام الرسل داخل الجماعة. يسميهم اكلمنضوس بواكير الجماعة. فيشكّلون النواة الأولى. أما الديداكه فتقول إن رفاقهم ينتخبونهم. نلاحظ أن ١ تم ٣: ١ ـ ١٣ تقدّم تعليماً عن الأسقف (١ ـ ٧) وآخر عن الشماسة (٨ ـ ١٣). ويتحدّث بوليكربوس عن «القسس والشمامسة» في الرسالة إلى الفيليبيين (٥: ٣)، فلا يميّزهم دوماً عن «الشماسة» (٥: ٢. ولكن رج ٦: ١).

٣٩