انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

(۳۱). فالمواهب ليست «سوبر عطايا» تخصّ بعض الأفراد، بل وظائف يرتّبها الروح لبناء الجماعة، ويحدّد هو بواسطة كنيسته من يمارسها.

هنا نفهم لماذا زاد بولس لفظة «شمامسة» (أو: خدّام) على «أساقفة». فهو يهتمّ بالخدم المتنوّعة ولا سيّما خدمته. ولكنه يحدّد في كل وقت أن هذه المهام هي في خدمة عمل الله العظيم في المسيح، وأن هذه الخدمة تفترض التواضع والبساطة والوداعة.

حمل بعض شيوخ أفسس لقب «أساقفة» (أي: مراقبين). ولكن هذه الوظيفة لا قيمة لها إلا في خدمة الجماعة وبنيانها.

وجد بولس نفسه تجاه جماعة فيلبّي في وضع دقيق. من جهة، امتدحها لإيمانها ولموقفها منه. ومن جهة ثانية، لا يستطيع أن يتجاهل الخلافات السائدة فيها والتي يسببها نقص في التواضع. لهذا لجأ إلى الوداعة والإقناع: «أتمّوا فرحي بأن تكونوا على رأي واحد... لا تعملوا شيئاً عن منازعة أو عجب، بل فليحسب بتواضع، كل واحد منكم، أن الآخرين خير منه» (۲: ۲ ـ ۳).

خاتمة

تحيّة، نعمة وسلام، شكر. تلك هي بداية الرسالة إلى فيلبّي. فبولس وتيموتاوس هما خادمان. وقديسو فيلبّي يعيشون مع الأساقفة والشمامسة فينالون بركة يرسلها إليهم بولس تحمل نعمة المسيح وسلامه. أما فعل الشكر الذي يتطلع في البداية إلى الخيرات السابقة، فهو يتحوّل سريعاً وبشكل طبيعي إلى صلاة حارّة من أجل المستقبل. قال بولس في ٤: ٦: «لا تهتمّوا بشيء، بل في كل حال اعرضوا حاجاتكم على الله بالصلاة والابتهال مع الشكر». وهكذا يصبح كلام الرسول نداء إلى الرجاء في الصعوبات التي تعانيها الكنيسة من أجل عيش المحبة.

٤١