انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٢ ـ الصلاة (١: ٦)

إن عبارة «يوم المسيح يسوع» (١: ٦) وعبارة «يوم المسيح» (١: ١٠) تشكّلان تضميناً وتبدوان كإطار للقطعة كلها. ونحن نقسمها ثلاثة أقسام:

ـ ثقة الرسول بالنسبة إلى ثبات المسيحيين: «الذي ابتدأ فيكم هذا العمل يتممه إلى يوم المسيح يسوع» (٦).

ـ دفق الحبّ من قلب الرسول: «أحملكم في قلبي... أحبّكم جميعاً في أحشاء المسيح يسوع» (٧ ـ ٨).

ـ صلاة الرسول من أجل الفيليبيّين: «صلاتي إليه أن تكون محبتكم على نموّ متصاعد في المعرفة والإدراك التام» (٩ ـ ١١). ونبدأ مع النعمة والرجاء المسيحي.

أولاً: ذاك الذي بدأ فيكم

كما أن البشر على المستوى الطبيعي يمتلئون فرحاً حين ينقلون إلى أولادهم قيمهم الأخلاقية، وينجحون في تأمين مستقبلهم، هكذا امتلأ الرسول بالفرح، لأنه لاحظ العمل الذي حققته النعمة في مسيحيي فيلبّي، ولأنه عرف أن هذا العمل هو عربون نعم جديدة. إذن، يستطيع أن يتطلع بدون قلق ولا هم إلى مستقبل الفيليبيّين. هذا لا يعني أنه يستند مرتاحاً إلى استحقاقاتهم الخاصة، أو صفاتهم، أو الأمانة التي سبق لهم وبرهنوا عنها. بل هو يجعل كل اتكاله في ذاك الذي أتم فيهم عملاً عظيماً.

أجل، إن ثقة بولس لا ترتكز على البشر مهما بدوا صلاحاً، بل على الله. هذا ما لاحظه يوحنا الذهبي الفم، فقال: «إن بولس لا يقول: أنا واثق أنكم ستتمون حسناً لأنكم بدأتم حسناً. إذن، ماذا يقول؟ ذاك الذي بدأ فيكم هذا العمل العظيم يواصل تتميمه...». لا شك في أن بولس لا ينفي مشاركة

٤٤