صفحة 44
www.christianlib.com
الفصل الخامس
محبة الرسول وصلاته
١ : ٧ - ١١
هنا تفيض محبّة الرسول، فيدلُّ على تعلُّقه بأهل فيلبّي. إنه يريد أن يربحهم إلى المسيح ويدعوهم إلى الوحدة التي تهدّدها «البدع». عند ذاك يتحوّل التحريض إلى صلاة يعبّر فيها الرسول عن محبّته لأهل فيلبّي وعن ثقته بعمل الله فيهم. وتتحدّث هذه الصلاة عن «الحبّ». لا تلك الفضيلة المجرّدة. بل حبّ أهل فيلبّي لرسولهم. وهو حبّ يبقى ناقصاً إن نقصه الفهم والإدراك. وحبّ أخوي وجماعي ما زال «غائباً» بعض الشيء من «كنيسة» فيلبّي.
١ - محبة الرسول (١ : ٧ - ٨)
حين نقرأ عن المبادرات التي قام بها الرسول من أجل تحرّره (١: ١٢ - ٢٦)، نفهم أنه فعل ما فعل من أجل أهل فيلبّي (١: ٢٤). وحين نقرأ عن التحريضات على التواضع والوحدة (١: ٢٧ - ٢٨)، يجب أن لا نفهمها دروساً أخلاقية أو توبيخاً، بل على أنها ثمار محبّة أب لأبنائه. وهذه المحبة التي يكفلها الله تتجذّر في الجهاد من أجل الإنجيل، وهو جهاد يجعله حبّ المسيح فينا.
أولاً: تعلُّق الرسول بأهل فيلبّي
إن العمل الذي حقَّقته النعمة في الفيليبيّين، والخيرات المنتظرة، هي موضوع
٤٨