صفحة 51
www.christianlib.com
خاتمة
إن باعث الحب الأخير هو مجد الله وحده. فالكتاب المقدس بشكل عام، والقديس بولس بشكل خاص، يعلمنا ديانة مركزة على الله لا على الإنسان. وقد نقترف خطأ فادحاً يصل بنا إلى العبث، إن حاولنا أن نشدد على مركزية الإنسان في التجسد الفدائي، وحب الله للبشر.
فمجد الله يبقى قبل كل شيء الهدف الأخير للخليقة وحياة كل إنسان. وإذ يحقق الإنسان هذه الغاية يحقق نفسه ويجد ملء سعادته. لا نتعجب من ذلك، لأن الله محبة ولأن المحبة هي من الله (١ يو ٤: ٧ - ٨). والحب الذي ينعش المسيحي يمثل منذ الآن في ذاته فيض مجد الله. لهذا، فهو في النهاية يؤول إلى تمجيد الله.
إن كنه الحب هو أن يريد خير الكائن المحبوب، وأن يمتدح من يحبّ. وحب الله «الذي أفيض في قلوبنا بالروح القدس الذي أعطي لنا» (روم ٥: ٥)، يجعل فينا عطشاً مستمراً ورغبة حارة في أن نمجد الله قبل كل شيء وننشد على الدوام تسابيحه.
٥٥