انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

بل إلى المسيح. ونحن نعيشه حين نحقق عبر الجهاد والآلام، نجاحاً حقيقياً، ولا سيما في الحياة الأخوية والجماعية.

ب - ثبات وجهاد

لأجل هذا، يجب قبل كل شيء أن تثبتوا تجاه الهجمات التي تطال الانجيل. والثبات يفترض روحاً واحداً. هل يعني «الروح البشرية» أم «الروح القدس»؟ لا ينفي المعنى الأول المعنى الثاني والعكس بالعكس. ولكن بما أننا أمام ما يؤسس الجماعة وعملها، نختار أولاً المعنى الروحيّ ونقول: الروح القدس هو ما يؤسس الجماعة بروحها الواحد.

ونقرأ أيضاً: «بنفس واحدة». نقرأ لفظة «بنفما» في المعنى اللاهوتي. وهكذا نصل إلى ٢: ١ و٣: ٣ فنكتشف ما يحدث في كورنتوس (٢ كور ١١: ٤). هناك روح آخر غير روح الانجيل، يُقدَّم لأهل فيلبي، فيخلق عندهم القلق والخلافات.

إن المبدأ العام (ثابتون في روح واحد) يتضمّن وجهة هجومية (جاهدوا) ووجهة دفاعية (لا تخافوا). لا نجد فعل «سينأتليو» إلا هنا وفي ٤: ٣ (في كل العهد الجديد). هذا يدلّ على أهميته في حضّ أهل فيلبي على الحرب والجهاد. فالإيمان مهدّد. لسنا فقط أمام «جهاد بالإيمان» بل «جهاد من أجل الإيمان». لقد أراد الخصوم أن يزيلوا هذا الإيمان بعد أن يعرضوا تعليماً لا يتأسّس على نعمة المسيح، بل على الافتخار بالذات. وإذ يدمّرون هذا الإيمان، يدمّرون في الوقت عينه كل مشاركة أخويّة.

«إيمان الإنجيل». هكذا نعود إلى الموضوع المركزي في الرسالة. وهذه العبارة تعني: الإيمان الذي يعطيه الإنجيل. أو: الإيمان الذي هو الانجيل. أو: الإيمان بالانجيل. وقد نستطيع القول: «إنجيل الإيمان».

٣ - لا تخافوا من الذين يقاومونكم (١: ٢٨ - ٣٠)

أ - لا للخوف (آ٢٨)

إن الثبات في الروح يتيح الجهاد ويطرد الخوف. لا يرد فعل «بتيرو» إلا في

٧٧