انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

فل. كما نربط هذا الفعل بالجهاد عينه في ١ : ٣٠. فنتيجة الهرطقة (أو: البدعة) هي تدمير الوحدة في جماعة فيلبّي.

وتظهر هذه الوحدة أولاً في المحبّة (أغابي) التي بها نميل عن ذواتنا وننتبه إلى الآخرين. وهي أيضاً مشدودة إلى هدف محدَّد، إلى تتميم رسالة واحدة. كل هذا يتمّ «بنفس واحدة» (سينبسيوخوس). ترد هذه العبارة اليونانية مرة واحدة في كل العهد الجديد. ولكن يجب أن نقرّبها من عبارة قرأناها في ١ : ٢٧ : «تجاهدون بنفس واحدة»، ومن الألفاظ المركبة مع الأداة «سين».

٣ - معنى هذه الوحدة (٢ : ٣ - ٤)

ما يعنيه بولس بهذه الوحدة، ستوضحه إشارتان سلبيّتان (لا عن منازعة، لا عن عجب)، ثم برهان إيجابي (لكن ليحسب). وهكذا تتحدّد الأخطار التي تهدّد جماعة فيلبّي: المنازعة أو التآمر. العجب والافتخار الباطل. نجد اللفظة الأولى عند بولس (اريتايا) في معنى عام، وفي لائحة الرذائل. نقرأ في ٢ كور ١٢ : ٢٠ : «أخاف أن يكون بينكم خلاف وحسد وغضب ونزاع (تحزّب)»؛ وفي غل ٥ : ٢٠ : «أعمال الجسد... الزنى والدعارة... والغضب والدس والخصام». نلاحظ أننا أمام رسالتين كُتبتا إلى كنيستين عرفتا صعوبات مشابهة لصعوبات فيلبّي (١ : ١٥)

وذكر الرسول أيضاً: «كانودوكسيا». هي لا ترد إلا هنا في العهد الجديد. غير أننا نجد «كانودوكسوس» في غل ٥ : ٢٦ : «لا نكن ذوي عجب، ولا نتحدّ بعضنا بعضاً، ولا نحسد بعضنا بعضاً». غير أننا نجد «دوكسا» (المجد) ست مرات في فل. هي ترتبط أربع مرّات بالله: لمجد الله (١ : ١١). يسوع المسيح هو ربّ لمجد الله الآب (٢ : ١١). غنى الله في المجد (٤ : ١٩). لإلهنا وأبينا المجد إلى دهر الدهور (٤ : ٢٠). ومرة يصف «المجد» في العالم المقبل: سيحوّل جسد هواننا... على صورة جسد مجده» (٣ : ٢١). ومرة أخيرة تستعمل لفظة «دوكسا» لكي تندّد بالذين «يضعون مجدهم في المخزيات والأرضيات» (٣ : ١٩). وإذا علمنا أن «دوكسا» هي من الألفاظ الأساسية في حرب تبدو ٢ كور صدىً

٨٤