صفحة 83
www.christianlib.com
إطار المعمودية أو الافخارستيا؟ أم هو نشيد من الأناشيد التي عرفتها الكنيسة الأولى؟
أ - وحدة النشيد
يجب أن نفهم هذا النشيد على أنه وحدة تامة. لهذا لا نستطيع أن نعزل كلمة (أو عبارة) ونحمّلها معنى لا يتوافق وسياق النشيد. هناك من ربط هذا النشيد مع تك ١: ٢٦، فقابل بين آدم الأول المخلوق على صورة الله ومثاله، وآدم الثاني، يسوع المسيح الذي هو في صورة الله واتّخذ صورة العبد. قد تكون الفكرة بعيدة بعض الشيء لا سيّما وأننا لا نجد لفظة «إيكون» (صورة أيقونة). كما لا نفهم كيف «يتجسّد» من هو إنسان حقيقي. المعنى الأول يقوم في التعارض بين الله والعبد، صورة الله، صورة عبد.
ولا نستطيع أيضاً أن نفصل الجزء الأول (آ٦ - ٧) عن الجزء الثاني (آ٩ - ١١). وهكذا نصل إلى بنية النشيد.
هناك من رأى فيه ستة أبيات (يتألف كل بيت من ثلاثة أسطر). تصوّر الأبيات الثلاثة الأولى تنازل ابن الانسان (آ٦ - ٨). والأبيات الثلاثة الأخيرة ارتفاعه (آ٩ - ١١). واعتبرت آ٨ج (حتى موت الصليب) زيادة من عند بولس.
وكانت محاولة أخرى ترتكز إلى توازي عناصر النشيد، فقدّمت ثلاثة أبيات، وكل بيت يتألف من أربعة أشطار. يصف البيت الأول وجود يسوع قبل الأزل. والبيت الثاني، حياته على الأرض. والبيت الثالث، حياة المسيح في السماء. وتعلن هذه النظرية أن ذكر الصليب (آ٨)، والكائنات السماوية والأرضية والتحتية (آ١٠)، والنهاية (آ١١) «لمجد الله الآب»، قد زادها بولس على نشيد سابق.
ولكن نبدأ فنرفض ما سمّي «زيادة» على نشيد أُوْلائي. فالنشيد واحد هو. ورسمة التنازل والارتفاع واضحة جداً. والصليب يحتل المركز الرئيسي. يتحدّث
٨٧