انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

القسم الأول (آ ٦ - ٨) عن عمل المسيح، والقسم الثاني (آ ٩ - ١١) عن عمل الله. لا يُذكر «اسم» الفاعل في آ ٦ - ٨. أما آ ٩ - ١١ فتدور حول الاسم الذي أعطي ليسوع.

تنطبع بنية القسم الأول بعدد من الألفاظ: «مورفي تيو» (آ ٦ أ، صورة الله) و«مورفي دولو» (آ ٧ ب، صورة العبد). «غانومينوس» (صائر) في آ ٧ ب، آ ٨ ب: صار شبيهاً بالبشر. صار طائعاً حتى الموت. وهكذا نكون أمام بيتين تحيط بهما هذه الألفاظ. الأول (آ ٦ أ ـ ٧ ب): «هو القائم في صورة الله... صار شبيهاً بالبشر». الثاني (آ ٧ ج ـ ٨ ب): «ظهر في هيئة إنسان... صار طائعاً حتى الموت». تضمَّن الشطران الأولان في البيت الأول لفظة «الله» (صورة الله، مساواته لله)، والشطران الآخران لفظة «إنسان» (على مثال البشر، هيئة إنسان). وقدَّم الشطر الثالث في كل بيت (بل لاشئ ذاته. ووضع نفسه) الفعل الرئيسي مع أداة «بذاته» (هيوتون). أما الشطر الأخير (آخذاً صورة العبد. موت الصليب) فيدلّ على نتيجة هذا العمل وما فيه من ذلّ واحتقار. فالصليب هو للعبد!

ونكتشف البنية ذاتها في القسم الثاني من النشيد. نجد بيتاً أول من أربعة أشطار (آ ٩ أ ـ ١٠ أ: لذلك رفعه الله... لكي باسم يسوع) تقدِّم عمل الله وتدور حول لفظة «الاسم» (أونوما) التي ترد ثلاث مرّات (أنعم عليه بالاسم، الذي يفوق كل اسم، لكي يجثو لاسم). وبيتاً ثانياً من أربعة أشطار أيضاً يدلّ على جواب الخليقة كلها على عمل الله (آ ١٠ ب ـ ١١ أب: تجثو كل ركبة... لمجد الله الآب). وينتهي البيتان بالإشارة إلى ذلك الذي «كان مختفياً» في القسم الأول: يسوع.

تأتي «هينا» (آ ١٠ أ) (لكي) فتبرز إعلان الاسم الذي هو موضوع هذا الاعتراف الإيماني. وإن آ ١٠ أ و ١٠ ب ج هما إيراد من أش ٤٥: ٢٣. وتبقى آ ٨ ج (موت الصليب) وآ ١١ ج (لمجد الله الآب). لا يمكن أن نلغيهما من النشيد بحجّة أنهما زيدتا فيما بعد. بل هما تشكّلان قمتين في النشيد ونقطة الوصول.

۸۸