صفحة 86
www.christianlib.com
بالرب. مثلاً، ١ كور ٥ : ٤ - ٥ : «فباسم الرب يسوع . . . قضيت بأن يُسلّم مثل هذا . . .»؛ ٦ : ١١ : «إغتسلتم، تقدّستم، تبرّرتم باسم الرب يسوع المسيح»؛ عب ١٣ : ١٥ : «فلنقدّم لله بالمسيح ذبيحة الحمد في كل حين، ثمرة شفاه تسبّح باسمه». ونجد توسّعاً يدلّ على التعارض بين النزول والصعود (أف ٤ : ١٠ : هذا الذي نزل هو الذي صعد)، بين الموت والقيامة (روم ٨ : ٣٤ : يسوع المسيح هو الذي مات، بل قام)، بين ذاك الذي صار وذاك الذي رُؤيَ، بين الذي صار في الجسد ورُؤيَ في الروح (روم ١ : ٣ - ٤ : في شأن ابنه الذي جاء في الجسد، وفي الروح القدس ثبت انه ابن الله). وأخيراً، إذا كان اعتراف الإيمان يرتبط ارتباطاً أساسياً بيسوع، فهو يضمّ الله إلى يسوع المسيح. مثلاً، ١ كور ٨ : ٥ - ٦ : «لنا إله واحد، الآب الذي منه كل شيء، ونحن إليه، وربّ واحد، يسوع المسيح، الذي به كل شيء ونحن به»؛ ١ تم ٢ : ٥ : «لأن الله واحد، والوسيط بين الله والناس واحد، الإنسان المسيح يسوع»؛ ٦ : ١٣ - ١٤ : «أمام الله الذي يُحيي كل شيء، وأمام المسيح يسوع الذي أدّى لدى بونطيوس بيلاطس، شهادته الرائعة»؛ ٢ تم ٤ : ١ - ٢ : «أناشدك أمام الله وأمام المسيح يسوع، الذي سيدين الأحياء والأموات».
وهكذا يبدو هذا النشيد ترنيمة مسيحيّة تجد جذورها في لاهوت بولسي موزّع في الرسائل البولسية.
ج - مؤلّف النشيد
ويبدو أن هذا النشيد هو وليد تفكير حول اعتراف إيمانيّ دُفع إنسان لكي يُعلنه في إطار جماعيّ فشكّل محور إيمانه وحياته. وسياق العهد الجديد الذي أبرزناه دلّ على أن مسألة العلاقة بين المسيح الرب وذاك الذي أخذ مع «الاسم» (ي هـ و هـ = كيريوس) وظيفة الرب الواحد القدير، أي الله، قد طرحت في وقت مُبكر في الكنيسة. وحين نتذكّر التشديد على الوحدانية في العهد القديم، نفهم أن تكون المسيحية الأولى قد تطرّقت إلى هذه المسألة حين تحدّثت عن «الاسم» في إطار كرستولوجيّ.
٩٠