صفحة 98
www.christianlib.com
الفصل الحادي عشر
تحريض على الوفاق
٢ : ١٢ - ١٨
لا ننسى حين نقرأ هذا المقطع، الوضع الملموس الذي يعيشه أولئك الذين يوجّه إليهم. كانت جماعة فيلبّي فريسة الخلافات والمزاحمات. فرأى الرسول أنه من الضروري أن يقدّم لهم نشيداً يعلن سيادة المسيح ويدعونا إلى الاقتداء بتنازل ذاك الذي أخذ صورة العبد وصار طائعاً حتى الموت على الصليب. وإذ ينظر بولس إلى هذا الوضع عينه يحرّض قراءه على العمل «في خوف ورعدة»، في الوفاق، بغير تذمّر ولا مماحكات (ولا جدال). هكذا يستفيدون من الخلاص الذي أعطي لهم في المسيح يسوع.
بعد نظرة عامة، نسمع في قسم أوّل كلام الرسول: إعملوا لخلاصكم. وفي قسم ثان نتوقف عند الحياة في الجماعة، التي يجب أن تكون حياة من القداسة.
١ - نظرة عامة
أ - عودة إلى الطاعة
«ومن ثم». هكذا ينطلق الرسول من نشيده إلى المسيح فيطلب من المسيحيّين أن يحققوا المثال الذي وجدوه في المسيح. كان المسيح طائعاً وسيطيع الفيليبيّون. من سيطيعون؟ بولس. وهذه الطاعة هي التي برهن عنها أهل فيلبّي، لا حين كان بولس هنا فحسب، بل حين كان غائباً أيضاً (رج ١ : ٢٧).
١٠٢