انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الأصحاح الخامس عشر

والآن تجلت تفاهة رجل اختيار الشعب وفراغه المطلق، فإن خيبته في استئصال شأفة العمالقة أصلاً وفرعًا دلت على أنه لم يكن لمشيئة الله مكان في قلبه، كان كل غرضه الفوز بالأسلاب الدسمة، وهكذا استبقاها. وفي شاول أحسن تطبيق لأقوال بولس الخطيرة «لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله إذ ليس هو خاضعًا لناموس الله لأنه أيضًا لا يستطيع فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله» (رو ٨: ٧، ٨).

في اصموئيل ١٤: ٤٧-٥٢ نرى ما أتمه شاول وهو ملك على إسرائيل. كان رجل حرب، نجح بوجه عام في نضاله، لكنه لم يفعل شيئًا على الوجه الأكمل لم يصل إلى العمق إلى جذور الأمور. حارب الفلسطينيين لكنه لم يستطع أن يخضعهم وإلا فما كانت تبقى «حرب شديدة على الفلسطينيين كل أيام شاول»، وكذلك حارب العمالقة لكنه لم يعمل على إبادتهم. وكان «إذا رأى شاول رجلاً جبارًا أو ذا بأس ضمه إلى نفسه» ومن المستحيل أن نلمس في هذا جميعه آثار تدريب الإيمان وإنما استعلان المجد لكل ما هو جسدي.

والآن يفرد الروح القدس أصحاحًا كاملاً للكلام عن الحرب ضد عماليق لكي نرى بوضوح لماذا رفض الرب شاول، ونرى عدالة الله