انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

في هذا الرفض، كان حكم الله قد صار من قبل ضد ذلك العدو اللعين لشعبه، ففي رفيديم أمر الرب بحرب ضد عماليق من دور إلى دور، وموسى وهو يودع إسرائيل أوصاهم أن يمحوا ذكر عماليق من تحت السماء «لا تنس» (تث ٢٥: ١٩).

حين أخبر الرب صموئيل بما فعله شاول وبأنه لا يمكن أن يكون بعد ملكاً، حزن النبي حزناً ثقيلاً حتى صرخ إلى الرب الليل كله، وفي إرميا ١٥ يذكر النبي بالوحي «صموئيل» كواحد من رجال الصلاة المشهورين في إسرائيل. لكن الصلاة في هذه المناسبة لم يكن لها جدوى. فقد امتحن شاول بالتمام فوجد ناقصاً. فشل بالرغم من كل الإمكانيات التي وهبها الله إياه. فلم يبق إلا أن ينفذ الحكم، وكان التنفيذ عملاً محزناً على قلب صموئيل الذي كان واضحاً أنه يحب الملك الضال، فلما مضى ليبحث عنه سمع أنه ذهب إلى الكرمل، وأنه «نصب لنفسه نصباً» (ع ١٢) أي عموداً تذكارياً تسجيلاً لانتصاره لأن الجسد يطلب مجده دائماً، وأخيراً وجده في الجلجال موضع الختان. ولو أن شاول كان قد تعلم درس الجلجال -الحكم على الذات، لاختلف تاريخ حياته تماماً. وبمظهر تقوى استقبل النبي بقوله «مبارك أنت للرب، قد أقمت كلام الرب» تلك أكذوبة يعرفها شاول ولما سئل عن دلالة صوت الغنم وصوت البقر أجاب الملك بأن الشعب عفا عن خيار الغنم والبقر للذبح للرب، وفي العدد ٩ يسجل المؤرخ المقدس «وعفا شاول والشعب.. الخ» مثل آدم في عدن، إذ عوض أن يعترف بخطيئته أنحى باللائمة على الله لأنه أعطاه حواء.

تفسير سفر صموئيل الأول ------------------------------------------------------------------ ١٠٢