انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

في تاريخه تخلى عن اسم شاول مفضلاً أن يكون معروفاً باسم بولس الذي معناه «صغير».

لم يكن يجدي شيئاً لشاول أن يلوم الشعب عما حدث، وأنه يحتج بأن خيار الغنم التي استحياها كانت ستُقدَّم ذبيحة للرب فقد بدد صموئيل كل المبررات بحزم حين قال «هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب؟ هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش» (ع ٢٢) وهنا مبدأ حيوي لشعب الله في كل العصور، فلا بديل على الإطلاق للطاعة، لقد كان الإنسان يسوع المسيح يسر طوال حياته بمشيئة الله، وترك لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. فلزام علينا أن تكون أفكارنا العميقة وبواعث قلوبنا وتصرفاتنا في منازلنا وفي الخارج تحت سيطرة مشيئة الله المعلنة. ولن يكون الاستناد على نفعنا للخدمة مقبولاً للتخفيف من وطأة ما نعلم أنه مناوئ لله ولكلمته. والتسامح مع الشر في محيطنا الكنسي على ترجي الخير فيما بعد، لا ينفع قدام الله. فمهما تكن النتائج بالنسبة لنا وللآخرين، فلزام علينا أن نطيع.

كشف صموئيل الغطاء عن العصيان، وأعلن طابعه الحقيقي كما يراه الله، «التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم» إن شاول نفسه في أفضل أيامه أدرك ما في العرافة من شر ومن إثم وعمل على وقفها (١صم ٢٨: ٣-٩) ويبدو أنه في خلال مدة حكمه لم يقم تمثالاً منحوتاً لكنه هوذا يُقال له الآن إن عناده يساوي بالتمام العرافة والوثن. لماذا ؟ لأن العناد يستبدل بالله شيئاً آخر سواه، أي يتحدى سيادة الله وسلطانه بمخلوقات يديه. إن العناد رفض الاستماع إلى

١٠٤ ---------------------------------- تفسير سفر صموئيل الأول