صفحة 105
www.christianlib.com
الصوت الإلهي. هو اليوم شر خطير مثل يوم وقف شاول وقد كشفه نبي الله في الجلجال.
وفي الجلجال، في هذا الموضع الذي أختير دون غيره من المواقع ليقدموا فيه ثمرة الفساد لله. كان الجلجال فيما مضى محلة العسكر لإسرائيل، والبقعة في الأرض التي استخدمت فيها سكاكين الختان، كان درساً قائماً، درساً في غاية الخطورة. درس الحكم على الذات من جانب كل الذين يريدون أن يتعاملوا مع الله. غير أن الشعب وقد ضاع منه الإحساس بدلالة الموقع كملكهم جعلوا الجلجال فيما بعد واحداً من مراكز تعدياتهم ضد الله (هو ٤: ١٥ و عا ١:٤، ٥) على أن أقوال صموئيل الأمينة لم تنشئ توبة في شاول. صحيح أنه قال «أخطأت لأني تعديت قول الرب» وقد تبين لنا أنه كان اعترافاً أجوف فيما قاله بعد ذلك مباشرة «والآن فاكرمني أمام شيوخ شعبي وأمام إسرائيل» ذلك أن القلب المنسحق يرغب أن يأخذ أدنى مكان ممكن قدام الله، ولا ينبغي أن فكرة الكرامة قدام الناس تدخل في ذهن الشخص الذي يشعر حقيقة بخطيته.
أنشأ تدخل صموئيل موقفاً غير طيب حاول شاول أن يحسمه بأقل تأخير إذ يتحدث مع صموئيل عن «الرب إلهك» مرتين ويبدو أنه ضاع منه كل إحساس بعلاقته مع الله.
وأنه لأمر خطير حقاً أن نلاحظ أن صموئيل يتحدث عن رفض شاول بأسلوب يقارب أسلوب بلعام في كلامه عن بركة إسرائيل. فبلعام يقول «ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم»
الأصحاح الخامس عشر
١٠٥