انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

(عد ٢٣ : ١٩) إذن فبركة إسرائيل محققة مهما يفعل العدو ومهما يظهر من الشعب من عدم أمانة. ويقول صموئيل «نصيح (رجاء) إسرائيل لا يكذب ولا يندم لأنه ليس إنسانًا ليندم» إذن فالرفض الإلهي لشاول محقق بقدر ما كانت بركة الأمة محققة، لأنه طالما أعطى الله كلمة فلن يتراجع عنها، وهذه الحقيقة المباركة، هي الراحة الحقيقية للإيمان في كل عصر.

نرى في أجاج الملك العماليقي حين قال «حقًا قد زالت مرارة الموت» أي حكم الموت. صورة للكثيرين الذين يظنون أن مرارة الموت قد زالت عنهم وهم على بعد خطوات منه، ويبعدون عنهم يوم البلية وهم قريبون منه، وإعدام الملك العماليقي هو خاتمة هذا الأصحاح الخطير، ولا يخامرن الشك قلب إنسان في عدالة هذا الحكم. فمن مبادئ الله السياسية الكبرى «فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضًا» (غل ٦ : ٧). فكم ملأ سيف أجاج العنيف قلوب الأمهات بالحزن الثاكل وقد جاء دوره الآن في عدالة الله، كان ذلك الملك يستهين بموقفه، لم يكن نادمًا على فظائعه حتى أنه تقدم إلى صموئيل فرحًا لكن صموئيل قطعه أمام الرب في الجلجال لأن الله نور كما هو محبة. وهناك ملك وثنى آخر قد اعترف بعدالة ما وقع عليه يوم قطع أسروه أباهم يديه ورجليه فإنه كان قد فعل ذلك عينه لسبعين ملكًا (قض ١ : ٦ ، ٧).

ولم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته لأن صموئيل ناح على شاول والرب ندم لأنه ملَّك شاول على إسرائيل.

١٠٦                                           &