صفحة 107
www.christianlib.com
الأصحاح السادس عشر
إن قول صموئيل الشهير «الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش» لن ينسى، لئن أبى شاول أن يتعلم شيئاً من كلمات النبي هذه فإن جماهير القديسين أفادوا منها منذ قيلت حتى يومنا هذا. إن الاستماع والإصغاء هما جوهر الحياة المقدسة، والعيشة لله، والذبائح الغالية لن تكون بديلاً عن استماع صوت الرب.
أما والملك العنيد رجل اختيار الشعب قد رفض الآن رفضاً إلهياً فها هو الرب يقدم رجلاً بحسب قلبه. أما كم يختلف داود عن شاول فذلك نراه في مزمور ١١٩ الذي لكونه توسعاً لمزمور ١٩ فهو في الغالب مكتوب بيد داود، ففي أحد أعداده يقول «دربني في سبيل وصاياك لأني به سررت» (ع ٣٥) وفي عدد آخر يقول «وأتلذذ بوصاياك التي أحببت» (ع ٤٧) ثم «لأجل ذلك أحببت وصاياك أكثر من الذهب والإبريز» (ع ١٢٧) ثم «فغرت فمى ولهثت لأني إلى وصاياك اشتقت» (ع ١٣١).
وليس معنى ذلك أن صاحب المزمور كان كاملاً لأن الكامل واحد فقط هو الرب يسوع المسيح له المجد، بل كل ما في الأمر أنه مهما تكن عثراته وفشله فقد كان قلبه نحو الله لكي يرضيه، ومن هنا نراه