انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يختم مزموره الطويل بقوله «ضللت كشاة ضالة. اطلب عبدك لأني لم أنس وصاياك». (ع ١٧٦).

حزن صموئيل حزنًا عميقًا من أجل شاول، ولا عجب إذ لم يسعه إلا أن يهتم بالملك الذي مسحه، فكانت خيبة الأمل عظيمة ولكن في الوقت المناسب أيقظه الرب من حزنه وأمره أن يملأ قرنه دهنًا ويذهب إلى بيت يسى البيتلحمى «لأني قد رأيت لي في بنيه ملكًا».

ولما سأل صموئيل الرب كيف يذهب إلى بيت لحم آمنًا في مثل هذه المهمة. قال له الرب أن يأخذ عجلة من البقر ويدعو عائلة يسى إلى الذبيحة. وهنا تذكرنا الأحداث مرة أخرى بالمسيح إذ هو الذي ترمز إليه الذبيحة. فكل ما يتعلق بمجد الله وبركة الناس قائم على ما هو شخصه الكريم وما قد فعله. فإن عظمة شخصه وما لذبيحته من قيمة لا حد له ويضمن كل شيء ويثبته إلى الأبد.

على أن الشيوخ ارتابوا في زيارة صموئيل إلى بيت لحم، فسألوه في ارتعاب «أسلام مجيئك» ما أرعب الحالة التي وصلت إليها الأمور في إسرائيل حتى يوجه الشيوخ مثل هذا السؤال لواحد كان يحب الأمة بذلك القدر المأثور عن صموئيل! على أنه مادام الشعب في غير سلام مع الله فإن مجرد زيارة رجل الله أمر يرعبهم. وهذا يذكرنا بكنيسة كورنثوس التي كانت تنتظر في شيء من الرعب إلى دعوة غير منتظرة من الرسول بولس بينما كانت تتسامح مع الشر العظيم في وسطها فربما كان يأتي بعصا (١كو ٤: ٢١).

١٠٨ ------------------ تفسير سفر صموئيل الأول