انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

حين وصل النبي إلى بيت يسى أوشك أن يقع في خطأ عظيم، إذ حين دخل أولاد يسى تأثر صموئيل بمنظر أليآب اللطيف وقال «إن أمام الرب مسيحه» على أن «الرجل الأطول من كل الشعب من كتفه فما فوق» كان في تلك اللحظة متربعًا على عرش إسرائيل وهو كتلة من الفشل المحزن. وكان الجواب الإلهي على فكرة النبي حافلاً بالتعليم لما هو أبعد من ظروف ذلك اليوم «لا تنظر إلى منظره وطول قامته لأني قد رفضته. لأنه ليس كما ينظر الإنسان. لأن الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب».

كان أليآب هو البكر ليسى لكن متى كان الله يختار البكر من البشر؟ إن الشخص الذي كان له بسبب مولده مظهر المطالبة بالأحقية نراه في كل الكتاب المقدس مطروحًا، وذلك لكي يتعلم الجميع أن البركة هي من النعمة المطلقة، فلم يتبارك قايين بل هابيل، لا إسماعيل بل اسحق، لا عيسو بل يعقوب، لا رأوبين بل يوسف، لا منسى بل أفرايم، لا هرون بل موسى وهكذا في طرق الله بلا منازع أو تغيير.

وقد دل الواقع أن مسيح الرب كان شخصًا بلا قيمة. لأن الصبي داود لم يكن قد دُعي حتى مجرد دعوة لمقابلة النبي. فيا لها صورة لذاك الذي كان مرذولاً، مرفوضًا من الناس! ولا ننسى العمل الذي كان يقوم به «هوذا يرعى الغنم» وهو في ذلك أيضًا صورة لسيدنا المبارك، وعلى مباينة ملحوظة مع شاول الذي كان اهتمامه بالأتن وحتى الأتن لم يحفظها بل أضاعها.

الإصحاح السادس عشر ١٠٩